بحث

أخبار اليوم

تل أبيب تقرع طبول الحرب:قصف غزّة مؤخرًا رسالةً مُهمّة جدًا لنصر الله

  • 01:13
  • 2016-08-26

رام الله -صوت الحريه - قالت مصادر أمنيّة مرموقة في تل أبيب أنّ ردّ الجيش الإسرائيليّ على إطلاق صاروخ تجاه “سديروت” كان مختلفًا هذه المرة، لافتةً إلى أنّ عدد الأهداف وطبيعتها تشير إلى أنّ الرد واختيار الأهداف مُعّد مسبقًا بعد نقاشات أجراها الجيش الإسرائيليّ، وزارة الأمن والمجلس الوزاري الأمنيّ-السياسيّ المُصغّر (الكابينت).

وأوضحت أنّ الرد جاء بعد إطلاق صاروخ واحد تجاه “سديروت” القصد منه الإضرار بالممتلكات والأرواح، بأعجوبة سقط الصاروخ بين بيتين وتسبب بضرر خفيف.

وبرأيها، الرد الإسرائيليّ هدفه نقل رسالة واضحة لحماس، أولًا: حماس هي المسيطرة في قطاع غزة، وبذلك عليها السيطرة على التنظيمات المتمردة ومنع إطلاق نار من هذا النوع. ثانيًا: بالرغم من تغير السياسات، إلا أنّ إسرائيل ليس لديها نية بكسر القواعد وخلق تصعيد، لذلك، بالرغم من عدد الأهداف التي تمّ قصفها إلا أنّ الهجوم كان وقتيًا وعدد الإصابات في الجانب الآخر كان قليلًا، أكّدت المصادر.

وأردفت أنّه من المرجح أنّ أساس تقدير الوضع الإسرائيليّ يقف عليه الوضع الإقليميّ الذي يتورط به حزب الله لأقصى حد بما يحدث في سوريّة وعدم استطاعته فتح جبهة أخرى.

من ناحية أخرى تراقب مصر مع إسرائيل جيدًا الوضع في غزة، والمصالحة مع تركيا وسعت من المشاريع المستقبلية لإعادة إعمار القطاع. إذن ستخسر حماس الكثير في حال قررت كسر القواعد وتصعيد الوضع. بالإضافة لذلك، شدّدّت المصادر عينها، في ظلّ الهجمات الإرهابية لـ “الدولة الاسلامية” في أوروبا، هناك إدراك في العالم الغربيّ أنّ الهجمات الإرهابيّة ضد المدنيين تتطلب ردًا، أيْ استخدام القوة يتّم بشكلٍ وقتيٍّ كردّ فعلٍ للدفاع عن النفس هو أمر صحيح، على حدّ قولها.

بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر عينها، كما أفادت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية، رد تركيا في هذه المرحلة لا يجب أنْ يعيق سياسات الرد الخاصة بإسرائيل، تركيا ستواصل حماية حماس كحليف أيديولوجي، الرد التركي، الذي يستخدم القوة غير المنطقية ضد معارضي نظام أردوغان بعد محاولة الانقلاب، يتلقاه العالم بصورة منتقدة، ولذلك فإنّ تأثير أنقرة على رأي العالم غير مهم، خطوة المصالحة مع إسرائيل ستستمر، ورغم احتجاج تركيا إلّا أنّ خطة الإعمار التركية في غزة ستستمر حسب ما تمّ الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة.

ورأت المصادر أنّ الردّ الإسرائيليّ هو أيضًا رسالة مهمة لحزب الله وللنظام اللبناني، وتوضح مسؤوليتهما عن أيّ نشاطات إرهابية قد يتم تنفيذها من مناطقها، نشاط عسكري لحزب الله سترد عليه إسرائيل بأضرار جسيمة بأهداف في البنى التحتية في لبنان، في حال تم تنفيذ أي عمليات إرهابية من مناطقها نحو إسرائيل.

وساقت المصادر قائلةً إنّه على تل أبيب أنْ تُواصل بشكل ثابت خط واضح وصارم ترد به على أي نشاط إرهابي يتم تنفيذه ضدّها، وإذا طلبت حماس صلاحيات السيادة فعليها أنْ تعلم أنّ هذه الصلاحيات ترتبط بمسؤولية منع أي نشاط ضد مواطني إسرائيل من مناطق القطاع، ومن المرجح أنّ ردًا من هذا النوع سيحدد قواعد اللعبة أمام كل الدول التي لديها حدودًا مشتركة مع إسرائيل.

وهذا يقود إلى التهديدات الخارجية، حيث أكّدت المصادر، أنّ هدف إسرائيل يجب أنْ يكون قلب ميزان التهديد، لكن وللأسف الشديد فرص النجاح بفعل ذلك دون استخدام القوة تبدو ضئيلة، وعليه فالمهمة الأولى أمام ليبرمان في وزارة الأمن ليست صفقة الإثبات في البلد أوْ الدول الغربيّة أنّه رجل سلام، مهمته الأولى هي إيجاد سبل لتقليص وتقليل قوة حزب الله.

ولفتت المصادر عينها إلى أنّه ليس كافيًا إرسال التهديدات بأنّ إسرائيل ستُخرّب لبنان إذا هاجمها حزب الله، ولو أنّهم بالفعل لا يتعاطون معها بجدية خاصة. لكي يتحقق هذا الهدف، تابعت، لا تستطيع إسرائيل أنْ تترك المبادرة بيد حزب الله، وعليه فإسرائيل هي التي يجب أنْ تصمم المعركة القادمة وتبادر إليها، يمكن الخروج إلى عمليات سرية لتُجهز الظروف، ويمكن العمل من خلال طرفٍ ثالثٍ، ولكن في نهاية الأمر لا تستطيع إسرائيل أنْ تسمح لحزب الله بمواصلة التعاظم في ظل الحقيقة بأنّ واشنطن أعطت لإيران دفعة كبرى في إطار الاتفاق النوويّ، على حدّ قولها.

وبحسب المصادر، في سوريّة الهدوء محفوظ بسبب الحرب الداخلية، وكذلك الأمر في غزة أيضًا، لكي نتطلع إلى تأجيج الحرب الداخلية بين الميليشيات الجهادية من خلال إخراج إسرائيل من اللعبة، كلمّا كانت حماس غارقة أعمق في صراع البقاء أمام المنظمات الجهادية الأخرى ستكون أكثر انشغالًا من أنْ تجد الوقت لتشتغل بنا. وخلُصت المصادر الإسرائيليّة الرفيعة إلى القول إنّ بداية أيّ إستراتيجيّة منطقيّة تكون بمعرفة الواقع، وما دمنا نُواصل الانشغال بأنفسنا أساسًا لا يمكننا أنْ نفرض المبادرة وأنْ نبني من جديد قوة ردع إسرائيل، لسنا نحن الحكاية لا في العالم الإسلاميّ ولا في العالم الغربيّ، أكّدت المصادر.

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين