غزة - صوت الحرية - تقرير علاء الدواهيد - \\\"أب يقتل ابنته.. زوج يطعن زوجته.. زوج يحرق زوجته..\\\" هذه العناوين وغيرها طالعتنا بها وسائل الإعلام الفلسطينية المختلفة، المقروءة والمرئية والمسموعة والإلكترونية منها على حد سواء، جميعها حملت مضموناً ورسالة إخبارية واحدة كان لونها \\\"أحمراً قانياً\\\".
فيما لا تزال الزوجة ضحية مادة البنزين الذي شوه نضارة وجهها وأصاب جسدها بتشوهات خطيرة تعيش وضعا نفسيا صعبا في المستشفى حتى الان وذلك بعد ان سكب زوجها البالغ من العمر \\\"18 عاما\\\" البنزين على جسدها بعد اشتداد الشجار بينهم وألقى بسيجارة كان يشعلها في فمه على جسدها لتشتعل النيران وتصاب بحروق ما بين متوسطة وخطيرة.
وقد علت المطالبات بعد هذه الجريمة الى تخصيص محامين وقضاة ومحاكم متخصصة للتعامل ومعالجة القضايا المتعلقة بالمرأة، وذلك لضمان نيلها لحقها. وضرورة الاسراع في اعتماد مشروع قانون العقوبات وضرورة المصادقة عليه وتفعيله لما فيه من ردع لمن تسول له نفسه ارتكاب الجرائم ضد النساء.
وتقول الأسيرة المحررة \\\"وفاء البس\\\" لمراسل\\\" صوت الحرية \\\", \\\"هذه معاملة بشعة بمعني كل الكلمة فأين حقوق المرأة والمحافظة على المرأة كما نص عليه اسلامنا العظيم فهذا العمل اضطهاد للمرأة في غزة وبالذات في ظل الاوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني في ظل الحصار المتواصل والمدمر, وهذه الجريمة يجب ان لا تمر دون عقاب لهذا المجرم الذي تجرد من رحمة القلب والانسانية\\\".
وطالبت البس, الجهات المسؤولة بوضع حل لهذه الاعمال والتي تكررت كثيرا في الفترة الاخيرة بين النساء بكافة انواعها كالقتل والضرب والان الحرق, وادعو كافة المؤسسات المتخصصة الي نشر الوعي بين الرجال الذين تجردوا من الانسانية وادعو خطباء المساجد بدل التحدث عن السياسة والتي حفظها ابناء شعبنا ان هناك قضايا اهم من التي يتحدثون بها كما رأيتم ماحدث في مدينة خانيونس وكانت ضحيتها امراة بسبب طلب حقي وشرعي لها من زوجها.
وأضاف فتحي طبيل لمراسلنا, \\\"لا زال الرجل العربي انسان همجي ومنافق بلا دين ولا اخلاق فى نظرته وتعامله مع المرأة, وبجب اقرار قوانين اشد صرامة ضد من يجرم بحق المرأة\\\".
وتقول ميسون جمال \\\"لصوت الحرية\\\" ,\\\"سبب الحادثة غير واضح, ولا يوجد احد يطلب مثل هكذا طلب ويتم حرقه, اعتقد بوجود مشاكل اخرى ادت لانفجار الزوج عند طلبها لكن يجب ان يكون هناك تعامل ورادع قوي لهكذا افعال فعندما يتمادى الزوج تكون ردة فعله قاسية جدا.
أما فادي شناعة أكد \\\" لصوت الحرية \\\", على ضرورة فتح كافة الملفات المتعلقة بارتكاب جرائم بحق المرأة وذلك لوضع حد لتلك الانتهاكات لأن عدم محاسبة هؤلاء باقصى العقوبات فانه يفتح المجال امام ارتفاع معدل الجريمة ضد المرأة, لأن المرأه تشكل نصف المجتمع فيجب اقامة ورشات عمل وندوات تتحدث فيها عن كيفية التعامل مع المرأة واحداث نوع من التغيير المجتمعي ونظرة الرجال لها.
وأظهر التحقيق قيام الزوج بسكب لتراً ونصف من مادة البنزين على زوجته وإشعال النار فيها أثناء وجودها في المنزل.
وأعترف المتهم أثناء التحقيق معه بمحاولة حرق زوجته وأن الدافع وراء اعتدائه على زوجته وجود مشاكل عائلية, وتم تحويل ملف القضية بالكامل للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
فيما أكد رئيس نيابة خان يونس نهاد الرملاوي ان نيابته اوقفت الجاني البالغ من العمر ( 18 عاما) والذي أقدم على حرق زوجته بعد أن بيّت النية لقتلها بأن قام بسكب البنزين عليها وأشعل النيران الأمر الذي نتج عنه حروق وتفحم في بعض أجزاء جسدها من الدرجتين الثانية والثالثة.
وأفاد الرملاوي توجيه تهمة محاولة القتل للمجرم مبيناً أنا الواقعة على أثر خلافات زوجية محضة.
وتنتشر ظاهرة العنف ضد المرأة في دول الشرق الاوسط بينها فلسطين، حيث الأعراف والتقاليد التي تعيش عليها معظم المجتمعات الفلسطينية مازالت على حالها رغم التغير الحاصل في أسلوب الحياة، حيث حصلت 3 جرائم قتل ومحاولة قتل في رام الله وغزة في أقل من اسبوع.
