رام الله - صوت الحرية - نقلا عن بال برس
كشفت مصادر طبية فلسطينية النقاب عن تفاصيل جديدة حول مقتل القيادي في حركة حماس \\\"أيمن طه\\\" في السابع من اغسطس الماضي والذي كان محتجزا في أحد مقرات الأمن الداخلي التابع للحركة في مدينة غزة.
وقالت المصادر الطبية إن أيمن طه وصل إلى قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء مصاب جراء قصف طائرات الاحتلال لأحد المقار التابع لجهاز الأمن الداخلي \\\", مشيرة إلى أن وضعه الصحي كان ما بين المتوسط إلى طفيف حيث تعرض للإصابة بشظايا في الناحية اليمنى من جسده.
وأوضحت المصادر الطبية التي كانت متواجدة لحظه وصول طه إلى مستشفى الشفاء أن أحد عناصر أمن حماس \\\" الامن الداخلي\\\" وصلوا إلى قسم الاستقبال وقد تعرف على هوية أيمن طه وجرى بعدها نقله إلى جهة مجهولة من قبل 4 عناصر ليتم الاعلان عن وفاته بعد تقريبا الساعة مصاب بشرخ في الرأس حيث روجت حماس إصابته في قصف إسرائيلي.
وأكدت المصادر أن أيمن طه لم يكن مصابا في رأسه لحظة حضوره في الساعات الأولى للقصف, لافتة إلى أن سيارة مدنية أحضرته بعد ساعة من اختطافه من المستشفى عبارة عن جثة هامدة إلى قسم الاسعاف والطوارئ وهذا ما يدلل تصفيته على أيدي جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس.
وروجت حماس أن طه قد \\\"استشهد\\\" في قصف شقة سكنية في منطقة الشجاعية شرق غزة, حيث كان متحتجزا منذ ثمانية أشهر على خلفية قضايا أمنية.
وكانت مصادر قالت أن أيمن طه تعهد بالكشف عن الكثير من الأسرار الخاصة بتدخلات حماس فى الشئون الداخلية لمصر وعلاقة الحركة بكل من قطر وإيران، مشيرة إلى أن “طه” ينتظر الفرصة السانحة له للكشف عن ملفات سرية تخفيها حماس وتوضح تورطها فى العديد من الأمور الداخلية لدول عربية عدة.
وأشارت المصادر التى التقت أيمن طه إلى أنه نصح قيادات حركة حماس بعدم معاداة مصر، لأنه بمعاداة القاهرة سيخسر جميع أبناء الشعب الفلسطينى، مشيرا إلى أن الحركة رفضت الإنصات إلى حديث طه وفضلت محور قطر وتركيا المؤيد للإخوان.
وبعد يومين من اغتيال طه على أيدي عناصر حماس كشفت صحيفة اليوم السابع المصرية نقلا عن مصدر خاصة عن أن حركة حماس قتلت القيادى السابق بها برصاصات فى الرأس والصدر، مشيرا إلى أن الألوية العسكرية فى الحركة تستخدم تلك الطريقة فى إعدام من توجه إليهم تهم الخيانة والتخابر مع دول أجنبية، مؤكداً أن الحركة قتلت جنود الأمن المركزى المصريين بنفس الطريقة فى مذبحة رفح، وهى إطلاق الرصاص على رأس الجنود الذى سقطوا شهداء بسيناء.
وأوضح المصدر أن القيادى أيمن طه كشف تورط حركة حماس فى التدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية، من خلال تقديمه مستندات وفيديوهات وصورًا موضوعة على صور مدمجة لأجهزة استخبارات عربية تكشف تحركات الحركة وقياداتها، مؤكدا أن كتائب القسام هى من كشفت القيادى السابق بالحركة، واقتاده إلى مكان سرى للتحقيق معه، واختفى ما يقرب من عشرة أشهر، ولا أحد يعلم عنه شيئا، ولم يسمح لأى شخص من أفراد عائلته بزيارته أو الاطمئنان عليه داخل محبسه.
وأشار المصدر إلى أن حركة حماس، وتحديدا قادتها السياسيين والعسكريين، أمروا بتصفية أيمن طه لأنه اكتشف خيانتها، وتعاونه مع أجهزة استخبارات عربية، مؤكدا أن الحركة قامت ببث الشائعات والذرائع عن القيادى السابق بالحركة لتشويه صورته أمام أهالى قطاع غزة، موضحا أن حركة حماس نشرت إشاعة أن القيادى أيمن طه فى مهمة سرية داخل الأراضى المصرية تتعلق بمفاوضات مع جهاز المخابرات العامة، وأنه معتقل بالقاهرة، وهى الإشاعة التى تداولتها الأوساط الصحفية فى غزة كحقيقة، ثم سرعان ما تراجعت، وأعلنت أن القيادى السابق تم اعتقاله ويجرى التحقيق معه لتورطه فى قضايا فساد مالى وأخلاقى، وأوضحت المصادر أن أيمن طه تعرض خلال فترة احتجازه لعملية ضرب وتعذيب، ما أدى إلى حدوث إصابات وكدمات متعددة، حيث سعى المحققون إلى الحصول على اعترافات منه بشأن القضايا السابقة، إضافة إلى محاولة توجيه اتهام له بالتخابر مع دول أخرى.
وفي السياق تحدثت مصادر مطلعة عن موافقة والد أيمن طه \\\"محمد\\\" احد مؤسسي حركة حماس على قرار تصفية نجله بعد كشف أوراق وأسرار خطيرة عن الحركة لجهات عربية.
