6 أسباب لكون داعش في مأزق
تاريخ النشر : 2015-08-09 02:03

مر أكثر من عام منذ سقوط مدينة الموصل العراقية بيد داعش منذ ذلك الحين، استمرّ التنظيم الإرهابي بتحقيق بعض الإنجازات، مع احتلاله للرمادي في العراق وتدمر في سوريا في الأشهر الأخيرة.

ولكن المدون والباحث في شؤون الشرق الأوسط جوان كول يقول إنّ التهديد الداعشي مبالغ به بشكل زائد. في مقال نشره في مدونته يوضح بأنّ هناك أربعة، وليس تسعة، ملايين شخص يعيشون تحت حكم التنظيم وبأنّ معظم أراضيه هي صحراء مقفرة بالكاد مأهولة بالسكان. بالإضافة إلى ذلك، فقد خسرداعش بعض موارده الرئيسية في السنة الماضية. وهناك ستّة أسباب لكون داعش ستؤول إلى الخراب خلال سنوات قليلة، حسب كول:

1. تم إبعاد داعش من محافظة ديالى شرقي العراق وتم طردها من المدينة الرئيسية تكريت.

2. قام الجيش العراقي والميليشيات  التي تسانده بطرد عناصر داعش من المصفاة الرئيسية للنفط في بيجي شمال تكريت في شهر حزيران الأخير. دون دخل من البنزين وتهريب النفط المكرر، ستعاني داعش من أزمة مالية.

3. استطاعت قوات كردية، بما في ذلك البيشمركة من إقليم كردستان العراق، باحتلال جبل سنجار من داعش والسيطرة على شمال محافظة نينوى. أضرّت هذه العملية بخدمات داعش اللوجستية وفصل التنظيم عن جزء من سوريا.

4. يتجمّع الجيش العراقي والميليشيات  حول الفلوجة والرمادي وفي وقت ما في الشهر القريب من المتوقع أن يقوموا بتنفيذ هجوم من أجل إعادة احتلال غرب محافظة الأنبار في العراق. ستفصل عملية كهذه عناصر داعش في الموصل من إمكانية الحصول على الإمدادات.

5. بعد أن تم طرد التنظيم من كوباني - المقاطعة الكردية في شمال محافظة الرقة بسوريا - خسر تنظيم داعش أيضًا معبر تل أبيض الحدودي لصالح الأكراد السوريين. تصعّب هذه الخسارة على التنظيم الاستمرار في تهريب القوات والأسلحة عن طريق الحدود التركية. في الواقع، فقد داعش سيطرته على الجزء الشمالي من محافظة الرقة، وهي المحافظة التي تعتبر المعقل الرئيسي لها.

6. تنازلت تركيا أخيرا وأعطت الولايات المتحدة صلاحية قصف أهداف لداعش في سوريا من داخل قاعدتها الجوية. تتواجد طائرات الولايات المتحدة الآن على مسافة بضع المئات من الكيلومترات عن  الرقة. بل إن تركيا نفسها بدأت بمهاجمة داعش في أعقاب عملية إرهابية كبيرة نفّذها التنظيم على أراضيها مؤخرا. وقد زادت أيضًا من التصدي للتهريب لداعش في المنطقة الحدودية مع سوريا.

علينا أن نذكر أيضًا الأعداء الكثير لداعش: الولايات المتحدة والغرب، "الدول العربيّة المعتدلة"، جميع الشيعة، الحكومة الإيرانية والعراقية والسورية، حزب الله، بالإضافة إلى تنظيمات جهادية أخرى مثل القاعدة/ جبهة النصرة.

ويوضح جوان كول في نهاية مقاله أنّ داعش ورغم وجودها في فترة غير جيدة وخسارتها لديالى، تكريت، سنجار، كوباني وتل أبيض، إلا أنه سيكون من الصعب جدّا هزيمتها، وخصوصا لأنّها تفخّخ مدنها وتزرع عبوات ناسفة. بحسب تقدير كول، فالعملية الحاسمة التي ستؤدي إلى القضاء على داعش سيتم تنفيذها خلال عام أو عامين.