من هي المرأة التي ستخلف بان كي مون بالامم المتحدة؟
تاريخ النشر : 2015-08-25 11:46
في افتتاحيتها الأخيرة، دعت صحيفة نيويورك تايمز، الأمريكية، لتعيين امرأة في منصب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة. فقد أدار المنظمة الدولية، منذ نشأتها قبل 70 عاماً، ثمانية أمناء عامين، وقد تم اختيارهم عبر مشاورات غرف خلفية هيمنت عليها القوى الدولية الخمس التي تشغل مقاعد دائمة في مجلس الأمن.
وترى الصحيفة بأنه آن الأوان لتغيير كل ذلك، وأن تعيين موظف مدني سيكون على رأس الأمم المتحدة، في المرحلة المقبلة، يجب أن يتم بشفافية أوسع. وقد يكون من الأجدى بما له من إيحاء رمزي، أن يتم تعيين امرأة على رأس المنظمة التي أنشئت قبل 70 عاماً لأجل التصدي لأشد مشاكل العالم إلحاحاً، عبر الديبلوماسية والإجماع الدولي.
وتقول نيويورك تايمز أن مؤشرات تشجيعية لتحقيق كلا الهدفين تم تبنيهما في العام الجاري، وبحماس غير مسبوق، فيما يتجه الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، بان كي مون، نحو ختام فترة رئاسته الثانية للمنظمة الدولية، في 31 ديسمبر (كانون الثاني) 2016.
وفي هذا الإطار، تقود كرواتيا وناميبيا جهداً من أجل إعطاء أعضاء المنظمة الدول الـ 193 مجالاً أوسع لإبداء رأيهم في اختيار الأمين العام للمنظمة، وفق مسودة قانون جديد سيصدر قريباً. ووفقاً لتوجيهات جديدة، سيتم مناقشتها وإقرارها بحلول منتصف سبتمبر (أيلول)، مما قد يسمح للدول الأعضاء اختيار مرشحين، والتدقيق في أسماء القائمة النهائية.
وتشير الصحيفة إلى أنه من الأسماء المحتمل ترؤسها الأمم المتحدة: المدير العام لمنظمة اليونيسكو إيرينا بوكوفا، رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيسة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني.
وحتى تاريخه، لا زالت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، تجري مفاوضات من خلف أبواب مغلقة من أجل اختيار اسم من بين قائمة قصيرة من المرشحين، والتي لم يعلن عنها رسمياً. ومن تم اختيارهم كانوا يمتازون بصفة مشتركة كونهم مقبولين من قبل تلك القوى الخمس، ومنصاعين لإراداتها، مما منع وصول بعض الشخصيات المؤثرة والأكثر كفاءة.
ولا تطبق، برأي الصحيفة، في الوقت الحالي، آلية ديموقراطية لاختيار الأمين العام للأمم المتحدة، بحيث يسمح للدول الأعضاء اختياره عبر التصويت. ولكن، عند التدقيق في مهام من يتولى ذلك المنصب، فإنه يفترض به أخذ جميع مصالح الدول الأعضاء حول العالم بعين الاعتبار.
وسواء تم تطوير تلك العملية من عدمه، تحاول عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة العمل على أن تخلف بان كي مون امرأة قديرة، والتي غاب حضورها عن رئاسة مجلس الأمن منذ 70 عاماً. وتعمل حكومة كولومبيا، وهي جزء من قرابة 20٪ فقط من الدول التي تمثلها نساء في المنظمة الدولية، على الدفع قدماً باتجاه تبوء امرأة لهذا المنصب.
وكتبت السفيرة الكولومبية ماريا إيما ميجيا، في رسالة تسعى فيها لنيل الدعم لتعيين امرأة في منصب الأمين العام للأمم المتحدة" يعد مبدأ المساواة بين الذكور والإناث من أكبر التحديات في مختلف أنحاء العالم، وهو هدف أساسي على طريق التقدم نحو مستقبل واعد مستدام".
وتشير نيويورك تايمز إلى قرار اتخذته الأمم المتحدة في عام 1946 ينص على أنه "يجب أن يتبوأ رجل ذو مكانة مرموقة وشخصية قوية قادرة على اتخاذ قرارات هامة، منصب الأمين العام". ولكن برأي الصحيفة، لا يتم تطبيق ذلك المبدأ بحرفيته في الوقت الحالي. فقد وقعت 44 دولة على المبادرة الكولومبية. ولكن لم تدعمها أي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. ويفترض بالولايات المتحدة، والتي تمثلها في الأمم المتحدة، سامانثا باور، والتي تدافع عن حقوق المرأة، أن تكون مؤيدة قوية للمبادرة.
وتشير الصحيفة إلى أنه تم تداول القائمة القصيرة للأسماء المرشحة. ونشرت حملة انتخاب امرأة لمنصب الأمين العام، قائمة تضم سير حياة وإنجازات عدد من زعماء العالم من خلفيات متنوعة. وتشمل تلك القائمة اسماء إيلين جونسون سيرليف من ليبيريا، وكريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، وآليسيا بارسينا إيبارا، السكرتير التنفيذي للجنة الاقتصادية لمنطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي.
وتقول نيويورك تايمز "هناك عدد كبير من النساء المتميزات القادرات على إحياء دور الأمين العام، وضخ الحيوية بالمنظمة الدولية من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين".