نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مسؤولين كبار في القدس قولهم ان إسرائيل طلبت من مصر التوقف عن محاولة دفع مشروع قرار يدعو وكالة الطاقة النووية الدولية الى فرض الرقابة على المنشآت النووية الإسرائيلية.
ويأتي التوجه الاسرائيلي قبل اسبوعين من اجتماع الوكالة الدولية في فيينا.
وقالت المصادر التي طلبت التكتم على هويتها، ان إسرائيل حولت هذه الرسالة الى مصر بواسطة المبعوث الخاص لرئيس الحكومة الإسرائيلية المحامي يتسحاق مولخو، ومستشار الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة، يوسي كوهين، خلال زيارتهما الى القاهرة قبل ثلاثة أسابيع.
وقد التقى كوهين ومولخو مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، ومسؤولين آخرين في الحكومة المصرية وناقشا معهم هذه المسألة.
وتقود الخارجية المصرية هذه الخطوات ضد إسرائيل منذ سنوات كجزء من سياسة مصر لمكافحة المشروع النووي الاسرائيلي. وقد ادت الخطوات المصرية مؤخرا الى حدوث توتر بين اسرائيل ومصر .
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان القدس تتوقع أن يتم كبح المبادرات المصرية في الموضوع النووي الاسرائيلي، بفضل التعاون الامني والاستخباري الوثيق بين البلدين والذي تعزز منذ وصول السيسي الى السلطة.
وقالت المصادر الإسرائيلية ان مولخو وكوهين اوضحا لشكري ولبقية المسؤولين المصريين بأن إسرائيل لا تنظر بعين الرضا الى الخطوات المصرية في الموضوع النووي الاسرائيلي، وتعتبرها خطوات لا تعكس طابع العلاقات الحالي بين البلدين.
واوضح مولخو وكوهين ان الخطوة المصرية الحالية لن تسفر عن أي نتيجة وان إسرائيل ستنجح بصدها كما فعلت عدة مرات في السابق.
وقالت المصادر الإسرائيلية ان إسرائيل تشعر بالخيبة لأنه حتى المساعدات التي تقدمها لمصر في كفاحها ضد التنظيمات الارهابية في سيناء لا تساعد على تغيير التوجه المصري في الموضوع النووي الاسرائيلي.
ويشار الى ان إسرائيل سمحت لمصر وخلافا لاتفاقية السلام بين البلدين بادخال قوات عسكرية اكبر من المسموح به الى سيناء، لمحاربة التنظيمات الارهابية.
وقال مسؤول اسرائيلي انه "رغم كل ما يحدث في السنوات الاخيرة، فان المصريين يواصلون التصرف كما لو انه لم يحدث أي شيء، ويعملون ضد اسرائيل في المنتديات الدولية".
