دحلان يبعث برسالة تصالح الى الرئيس عباس وحركة حماس استلهاماً لروح الرئيس عرفات - فيديو
تاريخ النشر : 2015-11-16 10:34

ظهر القيادي والنائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح ، محمد دحلان عبر شاشة "الغد العربي " مع الاعلامي سيف الدين شاهين ، من خلال برنامج " أوراق فلسطينية " وذلك في الذكرى الحادية عشرة لإستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات ، للحديث عن محطات تاريخية عاشها معه موجهاً رسالة تصالح للرئيس محمود عباس وحركة حماس ، والتعالي على الجراح لضرورة المرحلة الراهنة ، بظل الهبة الشعبية المباركة ، وشراسة المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي .

وكشف دحلان عن اللقاء الاول مع الشهيد عرفات في بغداد ، ومن ثم عمله مع الشهيد خليل الوزير "ابو جهاد " ، وقال دحلان ان عرفات كان ينوي البقاء خارج الوطن ، وانتخاب رئيس للسلطة الفلسطينية ، بعد اتفاق اوسلو ، ولكن الاصرار الجمعي بدخوله الى قطاع غزة وأن يكون على رأس السلطة والعمل الوطني .

واستذكر دحلان الليلة الاولى للرئيس عرفات في قطاع غزة ، وكم كانت اللحظة ذات معنى عندما سمع صوت البحر من شرفة فندق فلسطين ، حيث نزل في ايامه الاولى.

وقال دحلان أن القضايا الانسانية في حياة الرئيس الشهيد عرفات كثيرة ولا يمكن حصرها ، وعرفات كان زعيماً استثنائيا وغير اعتياديا في حياة الشعب الفلسطيني ، وعلينا اليوم أن نستحضر روح الرئيس ياسر عرفات ، ونطبق تعاليمه الوحدوية .

وقال دحلان : " علينا اليوم أن نبني الامل ، ونتسامح فيما بيننا ، ولنستكمل مشوارنا الطويل نحو رفع العلم فوق القدس من قبل شبل وزهرة من زهرات فلسطين .

واضاف الرئيس عرفات كان دائماً يؤمن بالسلام لحل القضية الفلسطينية ، ولكن ليس بأي ثمن ، والاسرائيليون الذين كانوا يرددون دوماً أنه ليس هناك شريك ، عادوا واقروا ومنهم باراك بأن عرفات كان يرغب بالسلام .

وكان عرفات لا يهدد أحد بقطع الرواتب وكان يعتبر رواتب الموظفين وحتى أولئك الذين ثبت عليهم التخابر مع العدو ، كان يرفض قطع رواتبهم من مفهوم أن الراتب لأسرته وليس له والقياس على ذلك كثيرة في مواقفه ، فياسر عرفات كان زعيماً يتعامل مع شعبه كأب للجميع .

وأكد دحلان على ضرورة توحيد صف حركة فتح ، واستعادة الوحدة الوطنية ، والاتفاق على برنامج موحد للهة الشعبية الجارية ودعمها والسهر على انجاحها.

وكشف دحلان أن ياسر عرفات استطاع ان يجد مساحة للثقة بينه وبين رابين لتمرير عملية السلام ، بعد أن كانت الثقة معدومة بين الرجلين ، ورغم المرونة التي كان يكتسبها عرفات بتعامله مع الجانب الاسرائيلي ، إلا أنه كان حاسماً ومتشبثاً بما يريد ، وتذكر دحلان جولة مفاوضات عرفات ونتنياهو بخصوص الخليل ، وكيف قلب الطاولة على نتنياهو والحضور بعد تعنت نتنياهو والذي كان يصر على أن الخليل مدينة يهودية ، وخرج عرفات من الجلسة ، وتحت الاصرار عاد واستكملنا الجولة وأخذ الرئيس عرفات ما يريد بالانسحاب الاسرائيلي من الخليل .

وذكر دحلان الكثير من محطات عرفات الرمزية .

وعلى حماس أن تفتخر بأن عرفات كان رئيساً للشعب الفلسطيني ، وعرفات كان أكثر شخص يستجيب للحركة ، ولا يمكن لحماس أن تكتب التاريخ الوطني بدون ياسر عرفات .

وأكد دحلان على أن اللحمة الداخلية باتت ضرورة ويجب ترك الماضي وعدم الانشغال فيه ، ويجب التفكير بالمستقبل .

وعن تنقية الاجواء بين دحلان والرئيس عباس ، قال دحلان أن الاخوة في مصر لديهم فهم واعي للحالة الفلسطينية ، وانا سأبذل كل جهد من أجل انجاح تصفية الاجواء والتسامح مع الكل الوطني ، وعلينا أن نسلم الاجيال القادمة ما يمكن تسليمه .

وقال دحلان " فتح " بيتي وما بيننا وبين حماس كان بحراً من الدماء ، ولكن لن نعيش الى الابد في الماضي ، ولا بد من مصالحة حقيقية بين الكل ، لأن فلسطين أكبر من الجميع ، والكل الوطني اسرة واحدة ، وهذه المسئولية بيد ابو مازن ويستطيع أمر فتح ولكن لا يستطيع حسم امر الوحدة الوطنية وعلى حماس أن تكون عامل انجاح لهذه الوحدة ، بظل أنه لا أمل لنا بنتنياهو ، وما يدفعني الى روح التصالح والتسامح هي روح ياسر عرفات ، صحيحاً وعلينا أن نتخطى الماضي الصعب وبناء المستقبل من أجل الاجيال ورزع الأمل .

وبخصوص ملف التحقيق برحيل الرئيس عرفات ، قال دحلان أن الأخ توفيق الطيراوي يقوم بواجبه ولديه جهد مضني في هذا الباب ، وأن تأخرت القيادة الفلسطينية بعملية اسناد ودعم لجنة التحقيق ، إلا أنه ليس من المنطقي تحميل القيادة مالا تتحمله ، وهناك فرق بين وفاة الرئيس رفيق الحريري وتحويله ملفه الى الجنائية الدولية ، وبين ملف رحيل الرئيس عرفات ، لأن أمريكا دفعت باتجاه ملف الحريري للجنائية لأنها ارادت فضح جهة ما ، ولكن امريكا لا تريد تحويل ملف الرئيس عرفات للجنائية لأنها لا تريد فضح دور اسرائيل بإغتياله .