أستهجن المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي التصريحات المتتالية من هنية وابو مرزوق ، حيث قال القواسمي " في الوقت الذي ينزف فيه شعبنا الفلسطيني دما، وأقصانا تهود من قبل عصابات المستوطنين وحكومة الاحتلال الاسرائيلي، فان ابو مرزوق وهنية ومن خلال تصريحاتهم ومواقفهم يصرون على الانقسام، ضاربين بعرض الحائط دعوة الرئيس لإنجاز الوحدة الوطنية، ومبادرة الفصائل لحل مشكلة معبر رفح " .
وقال القواسمي ان تصريحات ابو مرزوق حول مبادرة فصائل العمل الوطني المتعلقة بمعبر رفح والتي قال فيها " انها غامضه وبحاجة الى تفسير" هي تصريحات متوقعه تماما ولم تفاجئنا بالمطلق، وتدلل بشكل واضح على ان حماس ترفض المبادرة تحت حجة التفاصيل والاستدراكات والملاحظات التي تعودنا عليها في كل ملفات المصالحة
وأوضح القواسمي في تصريح صحفي، أن حماس كانت تأمل أن ترفض الحكومة المبادرة، ولكنها تفاجأت عندما تعاطت الحكومة مع المبادرة بإيجابية، فلجأت الى خطابهم المعهود الذي يرفض كل مبادرة تهدف الى توحيد الصف، و تخفيف معاناة شعبنا في القطاع تحت حجة التفاصيل والملاحظات والرزمة الواحدة وغيرها من المعطلات، مطالبا الفصائل التي قدمت المبادرة الى قول كلمة الفصل في هذا الملف بعد تصريحات ابو مرزوق.
وردا على ما صرح به هنية اليوم حول خطاب الرئيس محمود عباس، قال القواسمي: ان الرئيس دعا حماس الى حكومة وحدة وطنيه ، والذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعيه وفقا لاتفاق الدوحة والقاهرة وتفاهمات الشاطئ ، ولكن من الواضح للجميع أن لحركة حماس مواقف مسبقة ثابته من كل ما يقوم به اي رئيس فلسطيني، فلم يسلم منهم الراحل الشهيد ياسر عرفات، حتى استشهد فأصبحوا من باب المناكفة يترحمون على أيامه وعهده، والان يستنسخون ذات الخطاب المقيت ضد الرئيس محمود عباس، فلم تكن حماس مؤيده لنا في كل مراحل ثورتنا المعاصرة ، فهي خونت الحركة الوطنية عندما امتشقت السلاح وقاتلنا اسرائيل لمدة ثلاثة وعشرين عاما، ورفضت الوحدة الوطنية في انتفاضة الحجارة بعد انشاءها في العام 88، وكانت ضدنا اثناء المفاوضات الصعبة التي كنا نسعى من خلالها لنيل حقوق شعبنا، وثبتنا على الموقف ثبات الابطال، وعندما اطلقنا انتفاضة الاقصى ، حوصرنا عسكريا وسياسيا وماليا ،واستشهد واعتقل معظم قياداتنا العسكرية والسياسية والأمنية وعلى رأسهم الشهيد ياسر عرفات ، وكانت حماس حينها تعد العدة للانقضاض على فتح والسلطة، واعتبرت قتل المناضلين من ابناء شعبنا انتصارا، ووقفت موقفا صريحا في رفضها للذهاب للأمم المتحدة لنيل العضوية واعتبرت ذلك قفزة في الهواء، واعتبرت رفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة خطوة لا قيمة لها، وأن العلم لا يساوي اكثر من قطعة قماش باليه، و ترفضون كل مبادرة لإنهاء الانقسام الاسود، وتردون على دعوة الرئيس للوحدة بهجوم اعلامي مقزز، سائلا حماس وقياداتها : ماذا تريدون؟.
ونصح القواسمي هنية وابو مرزوق أن يتقوا الله في شعبنا المظلوم المكلوم في غزة، نتيجة لسياستكم، فهذا الشعب الفلسطيني العظيم في غزة تحمل ما لا تستطيع جبال أن تتحمله في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، وهو يرفضكم ويرفض سياستكم وظلمكم.
