صحيفة "نيويورك تايمز": فضيحة إعدام اشتيوي ما تزال تهز أركان حماس
تاريخ النشر : 2016-03-02 22:18

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اليوم ااربعاء، إن تبعات مقتل القيادي البارز في حركة حماس محمود اشتيوي (34 عاما)، مازالت تلاحق قاتليه، على الرغم من التبريرات التي قدمتها الحركة لذويه وللمتعاطفين مع قضيته.

وأضافت الصحيفة أن اشتيوي ينحدر من عائلة عرفت بولائها المطلق للحركة، وتقديمها تضحيات كبيرة للقضية الفلسطينية من خلال ولائها للحركة، وآخرها كان استشهاد ابنها أحمد شقيق محمود شتيوي في غارة إسرائيلية العام 2003.

وأوضحت الصحيفة أن إعدام اشتيوي الذي أعلنت عنه الحركة في 7 من فبراير/ شباط الماضي، على موقعها الإلكتروني، أصبح حديث سكان غزة، للغموض الذي شاب قضيته، فالحركة ادعت بأن اشتيوي ارتكب جريمة التخابر مع إسرائيل بالإضافة إلى جرائم أخلاقية مثل الاختلاس والمثلية الجنسية، فيما يتداول مواطنو غزة معلومات تفيد بأنه قتل لاتصاله مع القادة السياسيين للحركة المقيمين خارج غزة، وهو ما تحظره حماس، حتى أن بعضهم يؤكد أن اشتيوي كان يقود حركة تمرد على الحركة وأنشأ فصيلا جديدا تحت اسم القاسميون الأحرار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الثابت في القضية هو أن اشتيوي قضى فترة تعذيب طويلة وقاسية، وهو ما أكده مكتب حقوق الإنسان في غزة والذي تابع قضيته من جهة، وأكده أفراد عائلته الذين زاروه عدة مرات خلال فترة اعتقاله في القاعدة العسكرية للحركة على أطراف المدينة.

ولفتت الصحيفة إلى صدمة القادة الإسرائيليين عند سماعهم لهذه المعلومات، حيث كان بإمكانهم استغلال القصة التي تفيد بأنه “مثليّ الجنس”، وهو ما يردده أفراد الحركة، الذين يدعون بأن أحد عناصرها اعترف بعلاقته الجنسية مع اشتيوي، وبأنه كان يتقاضى منه أمولا مقابل الجنس أو لضمان تكتمه على سره، وهذا ما يفسر اختفاء الأموال التي كانت تزوده بها الحركة.

وقالت الصحيفة أنه كان بإمكان الإسرائيليين استغلال هذه المعلومات للحصول على انجازات عسكرية في حربهم ضد الحركة، خاصة أنه كان مسؤولا كبيرا في الحركة عن الأنفاق وخرائطها، بالإضافة إلى قيادته لنحو ألف مقاتل من عناصرها.

ومن ناحية أخرى يروج البعض لقصة مختلفة تماما، حيث يشير البعض في قطاع غزة إلى مسؤولية اشتيوي عن محاولات إغتيال تعرض لها القيادي الكبير في الحركة المعروف بـ “محمد الضيف” والذي كانت تربطه علاقة وثيقة بـ اشتيوي، حيث يدعي البعض أن الضيف طلب من اشتيوي توصيل عائلته إلى منزل الآخير، وعند وصولهم قامت الطائرات الإسرائيلية بقتلهم جميعا.

يذكر أن الضيف قام على مدى أكثر من عشرين عاما، بالتخطيط لعمليات كبرى ضد إسرائيل من خطف جنود وهجمات انتحارية بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق، حتى أصبح قائدا لكتائب القسام في 2002 بعد اغتيال صلاح شحادة في غارة إسرائيلية.

وفي مقابلات أجرتها الصحيفة مع أفراد عائلته، أكدوا فيها على أنهم قابلوا رئيس وزراء حماس اسماعيل هنية وأطلعوه فيها على رسائل وملاحظات كتبها اشتيوي بخط يده، يقول فيها بأنه تعرض للظلم والتعذيب، إلا أنه تجاهل كلامهم مما دفعهم لتنظيم مظاهرة أمام بيته فضتها شرطة حماس بالقوة.

وأشارت الصحيفة إلى شقيقة شتيوي (سامية 39 عاما) أكدت بأن شقيقها حاول تمرير رسالة لها أثناء زيارتها له في السجن، عندما كشف لها عن كفه المكتوب عليها كلمة “مظلوم” ثلاث مرات، لعدم قدرته على إطلاعها عن ما يفعلونه به في السجن.