رام الله _صوت الحرية
حصلت فرقة الثلاثي جبران الفلسطينية العالمية والشريك الثقافي لبنك فلسطين على جائزة الزرياب العربية للموسيقى للعام
2016 تقديراً لجهود الفرقة في تجديد الموسيقى العربية والفلسطينية، وجرى الإعلان عن الجائزة خلال الدورة الثامنة عشر
للمهرجان الدولي للعود في مدينة "تطوان" المغربية.
وتعد جائزة الزرياب، أحد أبرز جوائز الموسيقى العربية، والتي تمنح للموسيقيين العرب والعالميين الذين قدموا إنجازات
كبيرة على مستوى الموسيقى العربية. وقد سميت هذه الجائزة باسم الزرياب نسبة الموسيقي العربي التونسي الراحل زرياب
أحد أهم الأعلام رمزية في تاريخ الموسيقى بحوض البحر الأبيض المتوسط. ويقال إن زرياب كان يحفظ عن ظهر قلب
أكثر من عشرة ألاف أغنية مع ألحانها ويحذق فن الحديث عنها بأسلوب شيق، مفيد. كما كان ملحناً لامعاً وعازفاً ماهراً
ومعلماً حاذقاً للموسيقى. ويروى أن الفضل يعود إليه في تأسيس مدرسة للغناء والموسيقى في قرطبة، وإجلالاً لهذا
الموسيقار العبقري الفذّ، وتخليداً لذكرى مروره وإقامته بتونس زمن الأغالبة، تم إحداث جائزة تحمل اسمه، معدة لتتويج
مسيرة مهنية مكرسة للحفاظ على التراث الموسيقي والبحوث في موسيقات حوض البحر الأبيض المتوسط
وكان بيان صدر عن وزارة الثقافة المغربية أعلن عن منح جائزة زرياب للموسيقى 2016 لفرقة الثلاثي جبران، على هامش
الدورة الثامنة عشر لمهرجان "الزرياب"، حيث احتضنت الدورة عدة أنشطة موازية من معارض فنية وورش تعليمية في
العزف على العود، بالإضافة إلى لقاءات مفتوحة مع الفنانين المشاركين. وقالت الوزارة بأن المهرجان يأتي “احتفاء بالتنوع
الثقافي والانفتاح على الآخر بغية تكريس أفكار التسامح وتشجيع التعابير الموسيقية الجميلة.” وأضاف البيان بأنه وبكل
افتخار واعتزاز، وقع اختيار وزارة الثقافة المغربية والمجلس الوطني للموسيقى التابع لليونسكو على الثلاثي جبران في
تتويج مسارهم وتجربتهم المتميزة.
وقالت سميرة قادري، مديرة المهرجان، بأن ليلة حفل الثلاثي جبران على هامش توزيع الجوائز، كانت ساحرة تشد الانظار
والاسماع ليكتمل العرض متكاملا منسجما بين الثلاثي والجمهور. حيث وقف لهم اجلالا لنجاحهم والتصفيقات ملأت
المسرح بحضور ما يزيد عن 1000 متفرج.
وأضافت قادري، بأن الثلاثي جبران تمثل تجربة فنية فريدة، لما تحمله من عمق وبعد انساني قل نظيره. ويستحقون منا كل
الجوائز والتكريمات باعتبارهم سفراء للقضية الفلسطينية ولقضية الانسان العربي. وبفضل اجتهادهم وحضورهم القوي في
مسارح العالم ظل صوت الثلاثي يكسر المخفي عن العربي الاصيل. يكشفون بأوتار عيدانهم عن دور الموسيقى في فك
الحصار عن الفلسطيني الحر. كما أن تتويجهم بجائزة الزرياب للمهارات ما هي إلا اعتراف المغاربة للثلاثي بمسارهم
المتميز. وِأشارت إدارة المهرجان الى أن الجائزة عدلت من قبل الى أسماء فنية عالمية من أمثال؛ نصير شمة، ومرسيل
خليفة، وخوان كرمونة، وغيرهم من صناع تاريخ الموسيقى العربية العالمية .
ووصفت قادري الثلاثي جبران بأنهم تاج مرصع بجواهر ثمينة صنعتها أيادي سمير وعدنان ووسام. الذين تفننوا في
اهدائها لكل عربي اصيل. جعلوا من عيدانهم أسلحة تذود عن القضية وعن الوطن، وعبر تأليفهم وعزفهم كسروا كل
الكليشيهات عن صورة العربي وعن الموسيقى التي تتجاوز الحدود، كما جعلوا من العود سلطانا لآلات يخوض في تجارب
كبيرة تتجاوز دور التطريب يخلقون الحدث أينما رحلوا ..
