صوت الحرية- رام الله
أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) قانونا يسمح بإقصاء أعضاء فيه إذا ما وافق ثلاثة أرباع الأعضاء على ذلك، وهو قانون يرى النواب العرب أنه يستهدفهم.
وقال مكتب عضوة الكنيست عن القائمة العربية المشتركة عايدة توما إنه تم إقرار القانون بعد منتصف الليلة الماضية بالقراءة الثانية والثالثة، موضحا أنه سيسمح بإقصاء أعضاء الكنيست في حال موافقة تسعين عضوا من أصل 120.
وأضافت عايدة في تصريح لوكالة الأناضول أن الكنيست أقر القانون بأغلبية 62 عضوا ومعارضة 47، الأمر الذي يعني أن القانون أصبح نافذا.
واعتبرت أن الكنيست "قنّن العنصرية وأطلق يد القوى الفاشية التي تسعى لتوجيه ضربة لوجودنا السياسي، ولكننا شوكة في حلوق العنصريين ولن يرهبنا أي قانون".
وكانت لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست قد صادقت نهاية فبراير/شباط الماضي على مشروع قانون يقضي بإقصاء أي نائب متهم "بالتحريض على العنصرية ودعم الإرهاب وعدم الولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية"، وذلك بشرط أن يوافق على القرار تسعون نائبا من أصل 120.
وقال النائب العربي أحمد الطيبي آنذاك إن "هذا يوم أسود للديمقراطية والعلاقة بين الأغلبية والأقلية"، مؤكدا أن اللجوء إلى المحكمة العليا سيكون أمرا لا بد منه إذا ما مر القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، ومشيرا إلى أن القانون يستهدف النواب العرب.
وجاءت المصادقة بعد جلسة اتسمت بمناوشات كلامية بين أعضاء الائتلاف الحكومي وأعضاء المعارضة، خصوصاً الأعضاء العرب.
وصادق البرلمان بأغلبية 62 عضواً مقابل 47 على القانون الذي يتيح فصل عضو برلمان المتهم بالتحريض على العنصرية أو النضال المسلح ضد إسرائيل بموافقة 90 عضواً من أصل 120 عضو في البرلمان الإسرائيلي.
واحتجاجاً على القانون الذي طرحه عضو كنيست من حزب البيت اليهودي اليميني وبدعم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لم تقدم المعارضة اي احتجاج على بنود القانون. ولوهلة كان يبدو انه بإمكان المعارضة ان تمنع سن القانون، إذ ان بعد طرح بنود القانون لاحظوا في المعارضة ان عدد المعارضين للقانون المتواجدين داخل القاعة المركزية يفوق عدد الداعمين له، وطالبوا بالتصويت بشكل فوري على القانون. لكن رئيس البرلمان يولي ايدلشتاين رفض ذلك وأعاد عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي من الحزب البيت اليهودي، والذي طرح بنود القانون، الى منصة المتحدثين ليمنح اجابات حول القانون، وبذلك تسنى لأعضاء البرلمان الداعمين للقانون والذين كانوا متواجدين خارج القاعة بالعودة والتصويت عليه.
وعقب نتنياهو على المصادقة على القانون بالقرائتين الثانية والثالثة ببيان نشره على صفحته في موقع فايسبوك قائلاً: "صادقنا هذا المساء على قانون الإقصاء ووضعنا حداً للسخافة: من يدعم الإرهاب ضد دولة إسرائل ومواطنيها - لن يكون عضواً في الكنيست الإسرائيلي. مثل باقي الديموقراطيات حول العالم، للديموقراطية الإسرائيلية حق وواجب للدفاع عن نفسها".
