مواطنون يستهجنون: كيف تعالج طاقة حماس الأزمة بأزمة !!!
تاريخ النشر : 2017-04-15 04:49

أعلنت سلطة طاقة حماس اليوم عن قطع مؤقت لجميع خطوط ومصادر الكهرباء في القطاع في الفترة بين الساعة السابعة مساء والحادية عشر مساءاً، اليوم الجمعة، قالت انها جاءت لإيصال رسائل لحكومة التوافق في رام الله وتجاوباً مع الفعاليات الشعبية الاحتجاجية ضد الإجراءات الظالمة الممارسة بحق قطاع غزة، وفي مقدمتها مشكلة الكهرباء.

وأثار هذا القطع من طاقة حماس حالة من الاستهجان  لدى سكان القطاع الذين يعانون الامرين بسبب الأزمات المختلفة.

واعتبر المواطنون في قطاع غزة  طريقة التضامن التي انتهجتها طاقة حماس مع سكان قطاع غزة والاحتجاج، مستفزة وتأثيرها سلبي على سكان القطاع المتضررين أصلا من الأزمة.

الاعلامي احمد محمود اكد لـ (أمد) أن خطوة سلطة الطاقة الاحتجاجية بقطع الكهرباء ساعات من النهار هي خطوة مستفزة وسطحية وساذجة، بالنظر الى مدى تأثيرها على عباس وجماعته، ومقارنة تأثيرها على نفسيات الموطنين.

بينما تساءل عمر بشير، هل وقود تشغيل محطة الكهرباء في غزة التي تم تعليق عملها اليوم سيتم استغلاله وتعويض الناس عبر تشغيل المحطة مستقبلا به ، أم أنه سيسرق مع العلم أن فترة قطع الكهرباء ستكون 4 ساعات عن كل القطاع وليست حسب جدول توزيع القطع المتبع منذ 10 سنوات المقسم الى مناطق وصل واخرى فصل.

ويشهد قطاع غزة المحاصر منذ 11 عاما، أزمة متدحرجة في الكهرباء، حيث لا تصل الكهرباء إلى المنازل سوى 6 إلى 8 ساعات، وفي حال توقف المحطة الوحيدة وتعطل الخطوط المصرية أو الاسرائيلية، فإن الكهرباء لا تصل المنازل سوى 4 ساعات يوميا.

وتحمل حكومة الوفاق الوطني في رام الله حماس المسؤولية عن أزمة الكهرباء ، وقالت ان حركة حماس التي وصفتها بـ"سلطة الامر الواقع في قطاع غزة" تتحمل المسؤولية عن اي انقطاع للتيار الكهربائي عن قطاع غزة، واعتبرت الحكومة ان الاعلان الصادر عن سلطة الطاقة التي تسيطر عليها حماس في غزة بشأن قطع الكهرباء، يأتي ضمن مساعي حركة حماس لخلق أزمات جديدة ومفاقمة الأوضاع في قطاع غزة

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: ان حكومة الوفاق الوطني ملتزمة بتسديد فواتير بدل شراء الكميات اللازمة والمطلوبة للاستمرار في تغطية كهرباء قطاع غزة من الجانبين المصري والاسرائيلي.

واوضح المتحدث الرسمي ان الحكومة تسدد مبلغ 40 مليون شيكل شهريا للجانب الاسرائيلي و7 مليون شيكل للجانب المصري وإذا حدث اي قطع للتيار الكهربائي فهو يكون بناء على تعليمات القائمين على شركة كهرباء غزة التي تسيطر عليها حماس.

وبين المحمود،" ان شركة توزيع الكهرباء التي تسيطر عليها حماس في غزة قامت خلال الأشهر الثلاثة الماضية (وهي مدة المنحة القطرية التركية) بجباية أثمان الكهرباء دون ان تسدد من حاصل جبايتها لأية جهة، وعليه فان المبالغ التي قامت بجبايتها وتقدر بـ 100 مليون شيكل قادرة على تغطية شراء وقود المحطة بالكامل".

واضاف المتحدث الرسمي:" ان الحكومة تجدد دعوتها حركة حماس الى تسليم شركة الكهرباء وبقية المؤسسات والوزارات وان تسارع الى تمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها في قطاع غزة على وجه السرعة والتخلي عن التمسك بالانقسام والانفصال والانحياز الى مصالح أبناء الشعب الصامد الذي يعاني أشد معاناة من جراء الحصار الاسرائيلي والانقسام والفصل الذي تغذيه وتتمسك به أطراف حماس".

فيما قالت سلطة طاقة حماس، إنه ومع انتهاء منحة الوقود القطرية لتشغيل محطة الكهرباء في قطاع غزة، وفي ظل عدم إلغاء الضرائب عن وقود المحطة من الحكومة حتى الآن، فإن محطة توليد كهرباء غزة ستتوقف عن العمل صباح الأحد، وأكدت استعدادها التام لشراء الوقود بدون أي ضرائب، بما يضمن تشغيل محطة الكهرباء باستمرار واستقرار برامج التوزيع، مشددة على أن الضرائب على الوقود هي السبب الرئيس للأزمة حاليا.

يقول المحاضر الجامعي " احمد عوض الله"، اللي فكر يقطع الكهرباء عن كل انحاء غزة 4 ساعات إضافية الليلة كخطوة احتجاجية، هو فعلا ظلامي، وهذا أقصى ما وصل إليه فكره ووعيه وعلمه وثقافته. (كل واحد وعلامه)، فبلادي تعاني عنصرية من جهة، وغباء من جهة اخرى، على حد تعبيره.

وانتابت رواد مواقع التواصل الاجتماعي من سكان قطاع غزة حالة من الهستريا بعد تنفيذ طاقة حماس قرار قطع الكهرباء اربع ساعات متواصلة تضامن واحتجاج على حكومة الحمد الله .

وأطلق ناشطون هاشتاج " غزة منورة بأهلها " في أعقاب الحديث عن تفاقم الازمة وقرارات طاقة حماس، وكتبت الصحافية مرح الوادية ساخرة " مش مهم الكهرباء المهم الاخلاق " ، فيما بدت سهير راغب غير مستوعبة  لقرار إغراق القطاع في الظلام اربع ساعات كاملة احتجاجا على أزمة الكهرباء وقالت " هو استهبال واستهتار "وتابعت " المواطن هو من يدفع الثمن في كل شيئ حتى الاحتجاج جاء على حسابنا !!"

وتساءل الصحافي محمد عثمان ساخرا على صفحته عن الخطوات القادمة التي سوف تبتدعها طاقة حماس وكتب على صفحته " اكيد هناك خطوات احتجاجية تصعيدية اكثر إبداعا عند سلطة الطاقة، سوف نراها الأيام المقبلة ، يا ترى ما هي !!!"

وترى الاعلامية تغريد العمور ان المواطن يأتي في آخر اولويات الطرفين ، معتبرة انه لا توجد أي نوايا لحلول حالية فعلية أو مؤقتة يبنى عليها، لا أولوية سوى للمناكفات على حساب المواطن، فالفاتورة السياسية يتحملها الشعب، فلا تنتظروا الحلول أو التغيير.

وانتابت ام يوسف هستيريا ضحك بعد تنفيذ طاقة حماس قرارها الاحتجاجي بقطع الكهرباء عن سكان القطاع اربع ساعات إضافية، وتقول " الله الله .. فعلا يا هيك بتكون الاحتجاجات يا بلاش، ونعم الخيار الصح يا سلطة طاقة حماس، لم يتبقى الا ان يقطعوا المياه ويغلقوا المعابر المغلقة أصلا .

وترفض حكومة الحمدالله  رفع الضرائب على الوقود المورد لصالح تشغيل محطة توليد كهرباء قطاع غزة الذي يعاني أصلا من عجز بأكثر من نصف احتياجاته من الكهرباء في الوضع الطبيعي.