مسؤول مصري: إنجاز المصالحة يخدم أربع جهات
تاريخ النشر : 2017-10-13 12:51

رام الله - قال اللواء محمد إبراهيم عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق إن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني أصبح ضرورة حتمية، وأن مصر شريك وليست وسيطا في تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأضاف اللواء محمد إبراهيم في مقال نشره اليوم، بمجلة المصور الصادرة بالقاهرة تحت عنوان" في حاجة للعديد من الجولات المصالحة الفلسطينية حتمية النجاح" إن الخطاب الشامل وشديد الأهمية الذي وجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي للشعب الفلسطيني يوم الثالث من أكتوبر الحالي، وكذلك الزيارة الهامة التي قام بها رئيس المخابرات العامة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة في اليوم نفسه جاء تتويجاً وتأكيداً على مدى أهمية الدور المصري الحيوي الذى لا غنى عنه ليس فقط فيما يتعلق بالمصالحة وإنما أيضاً بكل ما يرتبط بالقضية الفلسطينية وكافة مكوناتها.

وأضاف أن مصر تعد الدولة الوحيدة في العالم القادرة على تحقيق المصالحة الفلسطينية / الفلسطينية، وليس أدل على ذلك من أن التحركات والنتائج الإيجابية التي تحققت في مجال المصالحة منذ عام 2007 وحتى الآن تمت بجهد وتحرك مصري واع وفعال، ولذلك أؤكد مراراً أن مصر لم ولن تبحث عن دور في قضايا أمنها القومي، بل إن الدور هو الذي يبحث عن مصر ليزداد قوة وثقلاً وتأثيراً.

وأوضح أنه لا يمكن النظر إلى تعبير ترتيب البيت الفلسطيني على أنه مجرد صياغة عامة نستخدمها عند الضرورة، وإنما هو مسألة معقدة تتطلب جهداً كبيراً يهدف إلى توحيد الرؤى قدر المستطاع أو التقريب بينها إلى حد كبير؛ حتى يكون الموقف الفلسطيني على المستويين الداخلي والخارجي مؤثراً ومتوائماً مع نفسه، وبالتالي يكون قادراً على التعامل مع المجتمع الدولي بصفة عامة ومواجهة الموقف الإسرائيلي الرافض لمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة بصفة خاصة.

وأكد اللواء إبراهيم أن تحقيق المصالحة سوف تكون خطوة هامة للغاية تعود بإيجابيات متعددة على جميع الأطراف وذلك كما يلي:

أولاً : مصر:-

-التأكيد على أن مصر تعد الشريك الرئيسي في كل تطورات القضية الفلسطينية داخلياً وخارجياً وفى الماضي والحاضر والمستقبل حيث إنها تمتلك كافة مقومات التحرك والتأثير التي لا تتوافر للأطراف الأخرى.

-تمهيد المجال أمام تحرك مصري جديد إقليمياً ودولياً خلال المرحلة المقبلة فيما يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية وبدء مرحلة جديدة أكثر فعالية في عملية السلام.

-تأمين الحدود المصرية مع قطاع غزة بشكل أكثر من ذي قبل في ضوء العودة المتوقعة لقوات الأمن والشرطة الفلسطينية إلى القطاع إضافة لما قامت به حركة حماس من إجراءات إيجابية في مجال تمهيد المنطقة العازلة على الحدود مع مصر واعتقال بعض العناصر الإرهابية.

 

ثانياً: السلطة الوطنية الفلسطينية:-

- دعم موقف الرئيس أبو مازن على المستوى الداخلي في ظل ما سيتم من إنهاء الانقسام في عهده الذى استمر لمدة أكثر من عشر سنوات.

- توحيد الموقف السياسي الفلسطيني ليكون أكثر قوة وتماسكاً في مواجهة إسرائيل وفى ضوء ما هو متوقع من مزيد من دعم عربي ودولي لهذا الموقف عند استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

 

ثالثاً : قطاع غزة:-

- عودة الأمور إلى طبيعتها في القطاع بصورة تدريجية وإحداث نوع من التنمية اقتصادية على مراحل وحل المشكلات الاجتماعية التي نجمت عن الانقسام.

- تمهيد المجال أمام فتح معبر رفح بشكل دائم في حالة حل مشكلة المعابر وتولى السلطة الفلسطينية مسئوليتها بصورة كاملة.

- إمكانية دفع المجتمع الدولي والدول المانحة لتنفيذ كافة تعهداته المادية السابقة لإعادة أعمار القطاع (حوالي عشرة مليارات دولار) وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمري شرم الشيخ عام 2009 والقاهرة عام 2014.

- وقف التدخلات الخارجية لتأجيج الصراع في قطاع غزة استغلالا لوضعية الانقسام.

 

رابعاً: حركة حماس والتنظيمات الأخرى:-

- تخلى حركة حماس عن سيطرتها على القطاع من خلال حلها اللجنة الإدارية وإتاحتها المجال أمام الحكومة الفلسطينية الحالية؛ لتمارس مهامها كاملة وفي كافة شؤون ومجالات الحياة هناك، وهو الأمر الذى يشير إلى أن حماس حريصة بأن تؤكد للجميع أنها تنظيم فلسطيني ليس له أية انتماءات خارجية يلتزم بالمصلحة الوطنية العليا له كافة الحقوق وعليه كافة الالتزامات.

-إنهاء كافة المشكلات التي كانت حماس طرفاً فيها داخل المنظومة الفلسطينية لأسباب مختلفة.

-حل المشكلات الأمنية بين حركة حماس ومصر في ضوء تصاعد الإرهاب في سيناء خلال الفترة السابقة، وما وضح من استخدام الإرهابيين الأنفاق والقطاع في عملياتهم الإرهابية.

- مشاركة كافة التنظيمات والفصائل الفلسطينية في القرار الفلسطيني وإثبات مدى قدرتها على دعم المصلحة الفلسطينية وليست الحزبية.

يذكر أن اللواء محمد إبراهيم قد لعب دورا كبيرا خلال منصبه السابق وكيلا للمخابرات المصرية في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، كما كان له دور مباشر في إقناع مختلف الأطراف بالتوقيع على اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه من قبل جميع الفصائل يوم 4 أيار/مايو 2011.