صوت الحرية -
سهّلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، لعشرات المستوطنين المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وأحاطتهم بحراسة أمنية مشددة.
وكانت شرطة الاحتلال فتحت باب المغاربة الساعة السابعة صباحًا، ونشرت قواتها الخاصة ووحدات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، ووفرت الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء تجولهم في باحات المسجد.
ويأتي ذلك، فيما يواصل الفلسطينيون توافدهم لمصلي باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه، وذلك بالرغم من ممارسات الاحتلال وإجراءاته المتواصلة بحقهم.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس لوكالة "صفا" إن 35 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى على عدة مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.
وأوضح أن مرشدين يهود قدموا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، فيما أدى بعض المستوطنين طقوسًا وصلوات تلمودية في داخل الأقصى وبالقرب من باب الرحمة.
وواصلت شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين الوافدين من القدس والداخل المحتلين للأقصى، واحتجزت بعض الهويات الشخصية عند الأبواب، وخاصة للنساء.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس الأحد، رئيس مجلس الأوقاف في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب، ونائبه ناجح بكيرات وأفرجت عنهما بعد ساعات، بشرط الإبعاد عن الأقصى لمدة ثمانية أيام، وأمر استدعاء بعد الأيام الثمانية لمركز "القشلة" في باب الخليل بالقدس القديمة، إما لتجديد قرار الابعاد الإداري لمدة بين ثلاثة وستة أشهر أو عدم تجديد القرار.
واعتبر مجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، اعتداءات الاحتلال على الأقصى ومسؤولين فيه، تعديًا على دائرة الأوقاف، ومسًا بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية بالمدينة.
ويأتي هذه الاعتقالات، في أعقاب تمكن آلاف المصلين الجمعة الماضي من الدخول إلى مصلى باب الرحمة المغلق من الاحتلال والصلاة فيه للمرة الأولى منذ 16 عامًا، حيث تسعى دائرة الأوقاف إلى ترميمه وتفعليه من جديد.
وأعلن مجلس الأوقاف في بيان صحفي أنه سيبقى على مصلى باب الرحمة مفتوحُا للصلاة، حال بقية المصليات والساحات في المسجد الأقصى، وقال: "لن نعترف بأي قرار يصدره الاحتلال بشأن الأقصى".
ويتعرض الأقصى يوميًا (عدا الجمعة والسبت) لسلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين وشرطة الاحتلال، على فترتين صباحية لمدة ثلاث ساعات ونصف ومسائية بعد الانتهاء من صلاة الظهر ولمدة ساعة.
