صوت الحرية -
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، بثلاث رسائل لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (ألمانيا)، ورئيسة الجمعية العامة، بشأن العدوان الإسرائيلي المتكرر على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر.
وقال: "رغم التحذيرات المتكررة من تصاعد العدوان الإسرائيلي، للأسف لم يتخذ أي إجراء من جانب المجتمع الدولي لتجنب الخسائر في الأرواح، ورغم النداءات المتكررة لحماية الشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي، لكن مشاهد تشييع جثامين الشهداء لم تتوقف".
وأبلغ منصور الأمم المتحدة بأن عشرات الآلاف من الفلسطينيين تظاهروا سلميًا للأسبوع الـ 52 على التوالي على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، مع مرور عام على انطلاق "مسيرة العودة الكبرى"، وإحياء الذكرى الـ 43 ليوم الأرض، مطالبين بإنهاء الحصار الإسرائيلي اللاإنساني على غزة وإنهاء الاحتلال غير المشروع.
وأضاف "لكن في المقابل، تواصل إسرائيل ترسيخ احتلالها وفرض حصارها الذي يشكل عقابًا جماعيًا، وتستخدم العنف لقمع مسيرة العودة الكبرى".
وأوضح أنه عكس ما تدعيه "إسرائيل"، فإن الأحداث التي بدأت على حدود غزة منذ مسيرة العودة في آذار/ مارس 2018 لا يمكن وصفها بأنها "اشتباكات أو مواجهات"، بل هي سلسلة من الهجمات القاتلة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد المدنيين العزل الذين يحتجون على بعد مئات الأمتار من السياج الشائك الذي أقامته "إسرائيل" لعزل غزة ومحاصرتها.
وأكد أن استخدام القوة يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويجب إدانته بأشد العبارات الممكنة، وإرسال رسالة لا لبس فيها إلى السلطة القائمة بالاحتلال مفادها أن المجتمع الدولي سوف يحاسبها على هذه الانتهاكات والجرائم، وأن مثل هذا الإفلات من العقاب لن يتم التسامح معه بعد الآن.
وقال إنه" في غياب العواقب المترتبة على هذا السلوك الاسرائيلي الإجرامي، ستستمر إسرائيل في ارتكاب المزيد من الجرائم وإلحاق مزيد من المعاناة والخسائر للمدنيين الفلسطينيين، وبالتالي لا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى صامتًا في وجه مثل هذه الجرائم الصارخة".
وطالب منصور مجلس الأمن على وجه الخصوص بتحمل مسؤولياته والعمل على حماية أرواح المدنيين، ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار والمساهمة الملموسة في تحقيق السلام والأمن.
