اللجنة المكلفة بوقف العمل بالاتفاقيات ستعتمد جدول زمني
تاريخ النشر : 2019-07-29 12:49

صوت الحرية - 

تشير المعلومات المتوفرة الى أن اللجنة الخاصة بتطبيق القرار الأخير الذي أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ، والقاضي بتطبيق وقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل،  ستحدد البنود التي ستوصي بوقف التعامل بها بشكل متتال، بما لا يضر بمصلحة المواطن.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن مصادر خاصة قولها "إن اللجنة (المشكلة من القيادة الفلسطينية) تضم أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وآخرين من اللجنة المركزية لحركة فتح.

ويفترض أن تكون هذه اللجنة قد بدأت بعقد اجتماعاتها أمس الأحد، بدون ضجيج إعلامي، من أجل دراسة ما يتوفر من خطط وضعت سابقا من قبل لجان مختصة، منها اللجنة السياسية التي شكلتها منظمة التحرير، لتنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل عام 2015.

واللجنة المشكلة من عدة أعضاء مقسمة الى عدة اختصاصات، ستدرس كل منها طرق إنهاء العمل في أحد جوانب الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل سواء الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية، حيث سيتم تركيز تنفيذ قرار إنهاء العمل بالاتفاق الاقتصادي على الحكومة.حسب الصحيفة

ويؤكد مسؤول في منظمة التحرير، أن هذه اللجنة ستعتمد على شكل جدول زمني، حسب الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، التي سيجري وقف العمل بها، لافتا إلى أن عملية وقف التعامل بالاتفاقيات لن يتم مرة واحدة، من أجل مراعاة مصلحة واحتياجات المواطنين.

ويقول في هذا السياق، إن وقف التعامل بالاتفاق الاقتصادي، وهو أمر ربما يكون قريبا، يحتاج قبل ذلك إيجاد بديل يضمن مرور البضائع إلى المناطق الفلسطينية، وكذلك يتم من خلاله تصدير البضائع الفلسطينية إلى أسواق العالم، لافتا إلى أن الإجراءات المتبعة حاليا، تتجه نحو الأردن لتكون بديلا من موانئ إسرائيل، ولو في شق مجدد من عمليات الاستيراد والتصدير.

وستعتمد اللجنة على خطة تقوم على أساس توفير "البديل" ، قبل إنهاء المعاملة خاصة في المجال الاقتصادي من إسرائيل، بما في ذلك الوقود، حيث سيطلب من الحكومة التسريع من خطوات "الانفكاك" من الاحتلال اقتصاديا، من خلال تطبيق الاتفاقيات الموقعة أخيرا مع كل من الأردن والعراق.

يشار إلى أن حديث المسؤولين الفلسطينيين يشمل جميع الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، بما فيها إلى جانب الاقتصادية الاتفاقيات السياسية التي تشمل الاعتراف بإسرائيل، وتلك الأمنية.

وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير،"دخلنا مرحلة جديدة تتطلب التفاف الكل الفلسطيني"، مؤكدا ان الخطوة التالية ستتمثل بـ "الالتزام الكامل" بكل ما تم الاتفاق عليه في اجتماع القيادة.

وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، لمواجهة الاحتلال وكل إجراءاته، مؤكدا كذلك على الموقف الفلسطيني الرافض لاستلام أموال المقاصة من الجانب الإسرائيلي، إذا ما كانت منقوصة.

كما دعا الأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكان الرئيس عباس قد قال خلال الإعلان عن وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل "لن نرضخ للإملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدا في القدس، وكل ما تقوم به دولة الاحتلال غير شرعي وباطل". وأضاف "لن نستسلم ولن نتعايش مع الاحتلال، كما لن نتساوق مع صفقة القرن، ففلسطين والقدس ليست للبيع والمقايضة، وليست صفقة عقارية في شركة عقارات".

جاء القرار الذي جرى التلويح به مؤخرا خاصة بعد قرار استقطاع إسرائيل أجزاء كبيرة من أموال الضرائب قبل أربعة أشهر، عقب تصعيد إسرائيل خطواتها الاستيطانية ضد المناطق الفلسطينية، وقيامها الإثنين الماضي بهدم 100 شقة سكنية في مدينة القدس المحتلة.

وعلمت "القدس العربي" أن دولا عديدة أجرت اتصالات مع القيادة الفلسطينية، للاستفسار عن القرار الأخير، وأن مسؤولين فلسطينيين أكدوا خلال تلك الاتصالات أن الأمر ماض في التنفيذ.

يشار إلى أن الفصائل الفلسطينية المعارضة وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وكذلك الجبهة الشعبية، أعلنت دعمها لقرار القيادة الفلسطينية. وأكدت في بيانات لها أن قرار الرئيس بوقف العمل بالاتفاقات الموقعة يمثل "خطوة في الاتجاه الصحيح"، وطالبت بـ "إجراءات عملية حقيقية عاجلة تترجم هذه القرارات إلى أفعال".