"الزنانة الإسرائيلية" بسماء رام الله لأول مرة.. والغزيون يسخرون: "قلبنا الدنيا عليها.. رجعوها"
تاريخ النشر : 2020-02-13 13:40

صوت الحرية - 

 

لم يعد الشعب الفلسطيني، يتعامل مع أساليب وأدوات الاحتلال الإسرائيلي، بترقب أو خوف، يظهر ذلك جلياً من سخرية الغزيين من صوت طائرات الاستطلاع التي تُحلّق دائماً في سماء غزة بشكل مُكثف، بل وأطلقوا عليها اسم "الزنانة" في إشارة إلى صوت أزيزها المُزعج؛ ليسهل عليكم إطلاق النكات الساخرة من وجودها.

تلك الطائرات التي ذاع صيتها خلال العدوان الإسرائيلي على غزة ثلاث مرات مُتتالية، عام 2008، ثم 2012، ثم 2014، وكان وجودها يقتصر على قطاع غزة، ولم يتخيل المواطنون في الشق الآخر من الوطن (الضفة الغربية)، أن يسمعوها أيضاً، ليتفاجؤوا أمس بوجودها.

وكأشقائهم الغزيين، بدؤوا بإطلاق النكات أيضاً، فكتبت زاهدة بدر عبر (فيسبوك): "في زنانة ب سماء رام الله! تايهة عن طريق غزة".

وبدأ أصدقاؤها من غزة بالرد عليها ساخرين: "ابعتيها علينا، فقدناها اليوم قلبنا الدنيا عليها"، ورد آخر:"اتركوها لكم، لدينا الكثير منها".

وعلق الإعلامي جاد قدومي عبر صفحته قائلاً: "مرات الاحتلال بستعرض.. يعني مطيرين زنانة فوق رام الله.. من كل عقلك يا شلومو؟".
وأردف منشوره بعدة تعليقات ساخرة، وفيديو يُظهر صورة إحدى طائرات الاستطلاع بغزة، فكتب: "موديلنا زنانة صوتها ناعم ليش المغاوزة .. بدنا مثل تبعت غزة هاي".

وأوضح القدومي الفرق بين أدوات الاحتلال في الضفة وغزة، حين كتب: "وصلت بيننا زنانات؟! أتقبلها لأمك؟ ماله جيب الصرصور.. مهو سيري ميري والحياة حلوة".

ويُطلق مصطلح "جيب الصرصور" على سيارة جيش الاحتلال الإسرائيلي الصغيرة، والتي يستخدمها الجيش في المُطاردة أثناء المظاهرات، والمواجهات في الضفة.

وسخر جاد موجهاً كلامه لشعب غزة: "بس أنا زعلان منكم.. عايشين بهالنعمة وساكتين".

وأبدى أشرف النبالي انزعاجه من صوت "الزنانة" الذي لم يعتد عليه، وكتب: "الله يزن راسك يا نتنياهو زي ما زنيت روسنا طول مبارح".

أما الناشط حسن جمال، حاول النظر بإيجابية للأمر، واعتبر أن وجود "زنانة" في سماء رام الله، إشارة كونية لاقتراب انتهاء الانقسام، وعلق: "في زنانة في أجواء رام الله، وهاد الحدث يعتبر علامة كونية تبشر بقرب الوحدة بين الضفة وقطاع غزة".

وسخرت نورعودة- وهي من غزة - من ردود فعل أهل رام الله، وعلقت: "حين رأيت أصدقائي في رام الله ماذا يكتبون، شعرت كم أنا غزاوية متعايشة مع الزنانة باعتبار وجودها أمراً عادياً".

وعلق مالك من غزة أيضاً: "احنا من كثر ما الصوت ملزق بمخنا مش عارفين حالياً اذا في زنانات بالجو ولا لأ، حتكتشفوا الاشي هاد بعد 10 سنين".

وسخرت فداء زايد من الواقع المُضحك المُبكي وعلقت: "حقيقي في شغلات بتذكرنا بإنو الشقين وطن واحد".

وأضافت: "لسة ليفل الوحش يصير عندكم بحر والزوارق الحربية تنزل صف دبكة آخر الليل بنكون ختمنا المنهج كوطن واحد".

يُذكر أن "الزنانة" هي طائرات بدون طيار مخصصة للاستطلاع قصير المدى، تم تصنيعها وتطويرها بواسطة هيئة نظم الملاحة الجوية في وزارة الحرب، لكنها شهدت تطورًا لافتًا، فبعد أن كان دورها مقتصرًا على التجسس والمراقبة، وصلت إلى القدرة على البحث عن الهدف المطلوب، وتوجيه الصواريخ إلكترونيًّا إليه باستخدام أشعة الليزر، مع إبقاء القرار للقاعدة الأرضية التي يتم المراقبة من خلالها في إصدار الأمر لضرب الهدف الذي تم رصده. 
وبدأ استخدام هذه الطائرات في تنفيذ عمليات الاغتيال في النصف الثاني من عام 2004، بعد أن كانت إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على المروحيات العسكرية من طراز "أباتشي"، أمريكية الصنع، في تنفيذ عمليات الاغتيال.