بحث

أخبار اليوم

الفلسطينيون ليسوا عملاء !

  • 23:02
  • 2014-02-10
كتب الصحافي المصري أشرف أبو الهول مقالة سلط فيها الضوء على ما نشرته صحيفة "ذا استراليان" الاسترالية ادعت فيه وجود 20 ألف عميل فلسطيني في الضفة الغربية وحدها، وانتقد أبو الهول تناقل المواقع الفلسطينية لهذه الانباء دون التعليق عليها.

فيما يلي نص المقالة:

حالة من الصدمة أنتابتني وأنا أرى عددا من المواقع الإخبارية الفلسطينية تنقل خبرا دون ان تعلق عليه أو تنتقده من صحيفة "ذا استراليان" الأسترالية تقول فيه إن إسرائيل لديها 20 ألف عميل فلسطيني في الضفة الغربية وحدها وأنها من خلال هؤلاء العملاء الذين يحصلون على اجور من أجهزة المخابرات الإسرائيلية علاوة على إمكاناتها التكنولوجية تستطيع رصد أي شيء في الضفة.

وسبب دهشتي هو صمت الفلسطينيين إزاء هذا الخبر المنسوب إلى تصريحات لثلاثة مسؤوليين أمنيين إسرائيليين حسبما تقول "ذا استراليان" لأنه يشكل إهانة لكل فلسطيني ويعني أن واحدا بالمائة من سكان الضفة الذين يزيد تعدادهم على المليونين بقليل عملاء للاحتلال وهي نسبة غير معقولة ولا منطقية وسط ابناء الشعب الفلسطيني الذين يعرف الجميع تاريخه النضالي وبالتالي كان يجب على الإعلام الفلسطيني ألا ينساق وراء هذا التسريب الإسرائيلي الخبيث الذي يهدف إلى تدمير الروح الوطنية للفلسطينيين وإجبارهم على قبول التسوية المطروحة عليهم حاليا.

فتوقيت نشر الصحيفة الأسترالية للخبر يحمل الكثير من المعاني وأولها الرغبة في ترسيخ الانقسام بين الفلسطينيين من خلال الإيحاء بأن الضفة تحت حكم السلطة الفلسطينية باتت وكرا للجواسيس، ولذا فإنه على حماس أن تحتفظ بسيطرتها على غزة حتى لا تخترقها أجهزة المخابرات الإسرائيلية وتكشف وتستهدف عناصرها، وثانيها إرسال رسالة لكل من يأمل في اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة بالضفة الغربية بأن هذا الأمر بعيد المنال وان العملاء سرعان ما سيحبطون مثل هذه الانتفاضة في مهدها، والرسالة الثالثة من الخبر تتمثل في تصوير الفلسطينيين وكأنهم يقبلون بالاحتلال الاسرائيلي ويتعايشون معه.

وقد كان من الضروري الحذر عند نقل هذا الخبر وتفنيده وليس اعتباره أمرا مسلما به، خاصة أن مسألة وجود عملاء هي أمر طبيعي في اي مكان في العالم، فليس كل البشر أسوياء وتاريخ المقاومة في كل البلدان يشهد بوجود مثل هؤلاء العملاء، ولكن ليس بمثل هذه النسبة الهائلة خاصة لو أدركنا أن اعداد العمال الفلسطينيين في اسرائيل والتي كان يتم اصطياد العملاء من وسطها قد تراجعت بشدة وهم يمثلون خطرا على اسرائيل أكثر مما هو سلاح في يدها كما يتصور البعض.
ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين

إستفتاء

برأيك .. هل ستتمكن الحكومة من تجاوز الأزمة المالية ؟

لقد قمت بالتصويت من قبل

ينتهي التصويت في: 2019-06-30