بحث

أخبار اليوم

تطبيق فلسطيني لحماية النساء من التحرش

  • 14:26
  • 2020-12-19

صوت الحرية - 

تسعى مؤسسة فلسطينية إلى استغلال التأثير القوي لمواقع التواصل الإجتماعي وتنامي اللجوء إلى التطبيقات المتخصصة من أجل توفير المزيد من الحماية للنساء من ظاهرة التحرش ومساعدتهن على كيفية مواجهتها.

وأطلقت مؤسسة (سوا) المعنية في تقديم الدعم والمناصرة لقضايا المرأة، تطبيقًا إلكترونيًا بهدف توفير المساعدة والدعم للنساء اللواتي يتعرضن للتحرش أو الاعتداء سواء اللفظي أو الجسدي في الأماكن العامة ومكان العمل.

ويوفر التطبيق بشكل مجاني خدمات هي الأولى من نوعها على مستوى الأراضي الفلسطينية، وتم إطلاقه ضمن حملة 16 يومًا التي تنظم منذ 25 نوفمبر الماضي في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة حتى العاشر من ديسمبر الجاري.

ويقول المستشار القانوني للمؤسسة جلال خضر، إن ظاهرة التحرش ضد النساء موجودة بشكل ملحوظ في المجتمع الفلسطيني سواء كان ذلك لفظيا أو جسديًا.

ويشير خضر إلى أن الظاهرة تسجل ارتفاعًا في الأماكن العامة وداخل بيئة العمل، لكن بسبب عوامل مختلفة لا توجد إحصائية شاملة في عدد حالات التحرش.

ويضيف أن هناك صعوبة لدى الكثيرات في الإبلاغ عن حالات التحرش رغم أن الغالبية من النساء تعرضن لأنواع مختلفة من التحرش.

ويقدم التطبيق آلية للاتصال المباشر من قبل المعنفات أو اللواتي يتعرضن للتحرش وتحديد الخارطة للأماكن العامة التي يقع فيها الفعل مثل المتنزهات أو الأسواق والطرقات.

ويوضح خضر أنه بمجرد الضغط على زر واحد يمكن تحديد الموقع على خارطة يوفرها التطبيق وتحديد المكان الذي وقعت فيه الحالة ما يسهل على النساء معرفة الأماكن أو الطرقات التي يكون فيها تحرش وكذلك توفير معلومات للجهات الأمنية بتحديد الأماكن التي يقع فيها التحرش.

ويشير إلى أن الهدف من التطبيق هو توفير الأمان للنساء والوصول إلى درجة تتمكن فيها النساء من السير بحرية وعمل أنشطة رياضية وغيرها دون التعرض لمضايقات طوال الوقت.

وبحسب خضر فإن التطبيق يوفر خاصية من خلالها يمكن للنساء تحديد جلسة مع طبيب خاص عن بُعد والحصول على استشارة طبية بشكل مجاني بحيث يتم التواصل صوت وصورة ما بين المريض والطبيب وتضمن أيضًا جلسة مراجعة.

ويضيف أن هذه الميزة غير مسبوقة عربيًا وتبرز أهميتها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة نتيجة انتشار مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) الأمر الذي يصعب الحال على النساء للتوجه لطبيب بشكل مباشر.

ويشمل التطبيق جميع الأراضي الفلسطينية بحيث تستطيع النساء اللواتي يتعرض للتحرش أو اعتداء الاتصال إما بالمراكز الحقوقية للحصول على الدعم والمساعدة أو على الشرطة والاسعاف إذا ما استدعت الحاجة من خلال آلية يوفرها التطبيق.

وتقول الناشطة النسوية في مجال الدفاع عن قضايا المرأة ناهد أبو طعيمة، إن فكرة التطبيق مهمة لمواكبة التقنيات العالمية في مجال التكنولوجيا لتعزيز قضايا المجتمع والمرأة. وتوضح أن التطبيق يستهدف مساعدة النساء ضحايا التحرش في التبليغ عن مكان وهوية الممارسين للاعتداء من ناحية وتوفير حماية لهن بشكل سري لعدم الملاحقة لهن في وقت لاحق.

وتأمل أن يكون التطبيق ناجحًا من خلال توفير آلية معينة لتوفيره لدى الجميع حتى تحصل جميع النساء على المساعدة وليس فقط أن يكون محصورا لدى فئة معينة أو شريحة معينة.

وتؤكد على أهمية أن يصاحب إطلاق التطبيق حملة إعلامية تعريفية به حتى تتمكن النساء من تحميله بما يوفر مساعدة ودعم لهن من التحرش الذي غالبًا ما يكون أخطر أنواعه التحرش في مواقع العمل وما يحمله ذلك من سطوة المسؤول.

وتشير إحصاءات رسمية حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء إلى تعرض واحدة من بين كل ثلاث نساء في الأراضي الفلسطينية للتحرش بأشكاله المختلفة.

ويقول وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني إن توفير التطبيق يساند الجهود الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل توفير الحماية والمناصرة للنساء اللواتي يتعرضن لعنف أو تحرش.

ويؤكد مجدلاني على أهمية التطبيق كأحد عوامل المساعدة في الإبلاغ عن ظاهرة التحرش والاعتداء على النساء وتوفير ما يتطلب من حماية ومساعدة لهن.

ويشير إلى أن هناك خطوط اتصال مجانية توفرها الوزارة ومرتبطة مع الجهات ذات العلاقة مثل الشرطة وغيرها سواء في الإبلاغ عن حالات اعتداء أو تحرش بشكل سريع.

كما يؤكد مجدلاني وجود تدخلات حكومية يتم تقديمها مثل الإرشاد وكذلك توفير الحماية في بيوت الأمان أو إعادة دمج النساء المعنفات في المجتمع المحلي.

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين