بحث

أخبار اليوم

في ظاهرة غير مسبوقة.. تأسيس شركة أمن خاصة في قطاع غزة

  • 13:30
  • 2014-02-17

رام الله - صوت الحرية 

بات في متناول الشخصيات والمؤسسات الهامة في غزة طلب الحماية من شركات أمنية خاصة أسست الأولى منها حديثا في ظاهرة غير مسبوقة في القطاع الساحلي.

وجذبت هذه الشركة انتباه رجال أعمال وشخصيات مشهورة وأصحاب مصالح تجارية لتوفير أمنهم في ظل الظروف الأمنية المتقلبة بطبيعتها في قطاع غزة.

ويقول عبد القادر العربيد أحد مؤسسي الشركة لوكالة الانباء الصينية "شينخوا" إن الفكرة راودتهم منذ فترات طويلة لكنها لم تر النور إلا قبل بضعة أشهر.

ويشير العربيد إلى أنهم يوفرون مرافقين أمنيين، وأجهزة حماية أو إنذارات، وكاميرات مراقبة، إلى جانب إمكانية القيام بمهام تحقيق خاصة.

وواجهت فكرة تأسيس شركات أمن خاصة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة (حماس) منذ منتصف العام 2007 صعوبات بالنظر إلى الهواجس المتعلقة بالصراع مع إسرائيل، وانتشار المجموعات المسلحة التابعة للفصائل الفلسطينية.

وعلى عكس قطاع غزة تنتشر شركات الأمن الخاصة في الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية.

ويقول العربيد عن ذلك، إن "صعوبة الفكرة في غزة كانت تكمن في كيفية إيجاد مكان للأمن المدني وسط طغيان الأمن ذي الطابع العسكري".

ويشير إلى أن عملهم محصور في التعاون مع القطاع الخاص بمحاكاة النموذج المنتشر عالميا.

وتضع شركة الأمن الخاصة في غزة حاليا قيودا مشددة بالنسبة للمنتسبين إليها في مجتمع يغرق بتشتت الانتماء السياسي والحزبي.

ويقول العربيد إن العشرات تقدموا بطلبات توظيف لدى الشركة وتم تصفيتهم عبر دورات متعددة مع استبعاد أي موظف عمومي، أو من له انتماء سياسي أو عسكري، ومن له أي سوابق جنائية.

ولدى شركة العربيد حاليا 32 موظفا يتكفلون بمهام الحماية الشخصية، وقد تلقوا دورات رياضية في فنون القتال، واستخدام السلاح، إلى جانب المحاضرات النظرية، ووسائل الحماية الشخصية.

وتم فحص هؤلاء عند اختيارهم بناء على مواصفات جسدية محددة على أن يكونوا من الفئات العمرية 18 إلى 30 عاما.

أما التدريب فتم على يد ضباط سابقين في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

ويشير العربيد إلى أن لدى الشركة أسلحة مرخصة من الجهات الرسمية في غزة، في إشارة إلى الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في القطاع، أغلبها مسدسات لكنها غير ظاهرة كثيرا وتتعلق بحدود ضيقة حسب المهمة المكلفة بها الشركة.

وتقدم هذه الشركة خدمات متعلقة بحماية البنوك والفنادق والمنشآت والمنتجعات السياحية والبنايات السكنية والشركات والمؤسسات الأجنبية، إضافة إلى الشخصيات الهامة والفعاليات والمؤتمرات العامة.

وتولت شركة (العربيد) توفير الحماية الشخصية للفنان محمد عساف، الذي حاز على لقب "محبوب العرب" للعام 2013 في البرنامج التلفزيوني الشهير الذي تقدمة قناة ((ام. بي. سي)) الفضائية، وذلك خلال زيارته أخيرا إلى قطاع غزة.

ولدى الشركة خطط لتزويد طاقم الحراسات، لكنها تواجه معضلات في توفير سيارات مصفحة ضد الرصاص في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007.

وحصلت شركة العربيد على ترخيص من قبل وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي أبدت استعدادها للتعاون مع شركات الأمن الخاصة في غزة.

ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إسلام شهوان إنها "ترحب بتأسيس شركات أمن خاصة في غزة، ولا يوجد لديها مشكلة، وأنها مستعدة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعملها باعتبارها تخدم القطاع الخاص".

ويشير شهوان إلى أن مداولات تجري بين الحكومة المقالة والمجلس التشريعي في غزة لوضع المسوغ القانوني الخاص بعمل الشركات الأمنية الخاصة لأن القانون الأساسي الفلسطيني لا يوجد فيه ما ينظم عمل هذه الشركات.

ويقول العربيد إنهم حريصون على تواصل التنسيق مع الأجهزة الأمنية في الحكومة المقالة حتى لا يحدث أي احتكاك بين موظفي الحراسات والجمهور العام.

ويعرب العربيد عن تطلعاته في إبرام عدة عقود مع مؤسسات تجارية خاصة في غزة خلال المرحلة المقبلة بما يسمح بتوسيع وتطوير عمل الشركات الأمنية مستقبلا. 

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين