- 17:06
- 2014-03-01
صوت الحرية - وكالات
هل استفادت روسيا من التجربة الأمريكية في العراق وأماكن أخرى ؟ هل نفذ الجيش الروسي مناورة "الشركات" الخاصة التي يرعب فيها امريكا خلال العقدين الماضيين ؟ أسئلة كثيرة أثارتها الإنباء التي وردت أمس وصباح اليوم " السبت " من شبه جزيرة القرم الواقعة على سواحل البحر الأسود ومنفذ روسيا للمياه الدافئة.
وأفادت التقارير الصحفية التي اختلفت في تفسير الأحداث وأجمعت على وقوعها بان قوات روسية وفقا لبعض التقارير وقوات عسكرية غير معروفة وفقا لتقارير أخرى سيطرت منذ ليلة أمس على مطارات المدن الكبرى في شبه جزيرة القرم والمقصود هنا مدن "سيمبروفول" وهي عاصمة الجمهورية الأوكرانية التي تتمتع بحكم ذاتي ومدينة " سبستوبل حيث يقع مقر أسطول البحر الأسود الروسي .
بدورها رفضت روسيا الحديث عن اجتياح عسكري لكن "الكرملن " أكد بان روسيا لن تتجاهل نداء رئيس جمهورية "القرم" الذي عينه البرلمان في شبه الجزيرة بعد انقلاب "كييف" الخاصة بمساعدته في حفظ الأمن وفرض القانون الأمر الذي وصفته الحكومة الجديدة في العاصمة الأوكرانية بالغزو العسكري الروسي حيث أكد وزير الدفاع الأوكراني الجديد بان أكثر من 6 ألاف جندي روسي معززين بالمدرعات والمروحيات سيطروا على المطارات والمنشات الهامة والإستراتيجية في المدن الكبرى ومناطق شبه جزيرة الكرم .
وردت الولايات المتحدة عبر مؤتمر صحفي عقده الرئيس اوباما على عجل وأكد فيه بان التحرك العسكري يجب ان يكون له ثمن لكنه أكد غياب أي خطط أمريكية للتدخل العسكري أو أية نية للقيام بأي عمل عسكري في المنطقة .
وفقا للتقارير التي وردت أمس من العاصمة الأوكرانية "كييف" هبط صباح اليوم على سواحل الجزيرة أكثر من 2000 مسلح لم تعرف هويتهم وفرضوا سيطرتهم على المطارات الواقعة في مدن "سيمبروبول وسبستوبول فيما قال وزير الدفاع الأوكراني صباح اليوم بان 6 ألاف جندي روسي انتشروا في شبه الجزيرة وان الجيش الأوكراني في منطقة شبه جزيرة القرم وضع نفسه في حالة استنفار قصوى .
وزارة الخارجية الروسية وان لم تتطرق في بيانها الصادر أمس بشكل واضح ومحدد لطبيعة القوات التي سيطرت على المطارات لكنها أكد وجود تحريك لقوات الأسطول الروسي في المنطقة وان هذه التحركات تمت استنادا للاتفاقيات الموقعة مع أوكرانيا ولا تتناقض معها .
و ادعت مصادر دبلوماسية أخرى لم تذكرها الصحيفة بان المسلحين تابعين لقوات شبه عسكرية لكنهم لا يتبعون للشركة الأمنية المذكورة .
وقال " ديمتري سيمس" رئيس مركز الأبحاث الأمريكي المعروف باسم "مركز المصالح الوطنية " الكائن في العاصمة الأمريكية " واشنطن " بان المسلحين لا يرتدون بزات الجيش الروسي وان روسيا نفت أية مسؤولية عنهم ويمكن ان يكون غالبيتهم من المواطنين الأوكرانيين لكن بالتاكيد يدور الحديث عن مجموعة مخولة رسميا وقانونيا بتقديم خدمات للاسطول الروسي ".
كما تسمح هذه الخطوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الادعاء بعدم وجود أي نشاط للقوات الروسية في المنطقة مع استمراره في التأثير على الواقع السياسي والأمني في المنطقة ما سيزيد من صعوبة أي عمل أو ردة فعل أمريكية خاصة في ظل تأييد السكان في شبه الجزيرة للرئيس الأوكراني المعزول رغم التحذيرات الواضحة التي أصدرها الرئيس اوباما والخارجية الأمريكية