بحث

أخبار اليوم

نقيب مقاولي غزة: منع إدخال مواد البناء يرفع معدلات الفقر والبطالة

  • 02:51
  • 2014-02-12

صوت الحرية 

حذر نبيل أبو معيلق، نقيب المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة، من تنامي وارتفاع معدلات البطالة والفقر في صفوف الغزيّين، ومن الانعكاسات الاقتصادية والإنسانية عقب رفض الجانب الإسرائيلي لمطالب ممثلي القطاع الخاص في غزة بإدخال مواد البناء إلى القطاع.
وقال أبو معيلق في مقابلة مع وكالة الأناضول إنّ عددا من ممثلي القطاع الخاص بغزة التقوا مؤخرا، وبدعم من المؤسسات الحقوقية الدولية، بمسؤولي المعابر في الجانب الإسرائيلي من أجل الضغط في اتجاه السماح بإدخال مواد البناء إلى القطاع المحاصر منذ نحو سبعة أعوام.
غير أن الجانب الإسرائيلي جدد رفضه للمطالب الفلسطينية والدولية المطالبة بإدخال مستلزمات البناء إلى قطاع غزة، وهو ما وصفه أبو معيلق بـ”القرار الخطير” والذي سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية تعصف بقرابة مليوني موطن، حسب تقديره.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي “موشيه يعلون” مساء الاثنين الماضي مواصلة الحظر المفروض على دخول مواد البناء إلى قطاع غزة.
وقال مسؤول أمني لموقع “واللا” القريب من الأجهزة الاستخبارتية الإسرائيلية إن “يعلون” أوضح أنه لا نية لإسرائيل بالموافقة على دخول مواد البناء إلى غزة بدعوى استغلالها من قبل الفصائل الفلسطينية المسلّحة.
وأشار أبو معيلق إلى أن قطاع المقاولات تكبد خسائر جسمية أثرت على 300 شركة للمقاولات بغزة.
وتابع: “280 شركة لا تعمل بالمطلق، وهناك 20 شركة تعمل بشكل جزئي وخفيف، بسبب عدم دخول المواد الإنشائية والمعدات اللازمة لتنفيذ المشاريع الإنشائية والبنى التحتية في كافة محافظات قطاع غزة”.
ولفت أبو معيلق إلى أن “الكارثة الحقيقية لا تتمثل في وقف شركات المقاولات عن العمل بل في ازدياد صفوف العاطلين عن العمل وارتفاع معدلات البطالة”.
وأوضح أن “تعطل قطاع الإنشاءات أدى إلى فقدان نحو 30 ألف عامل لوظائفهم بشكل مباشر، إلى جانب تعطل 40 ألف عامل بصورة غير مباشرة”.
وأضاف أن “الـ70 ألف وظيفة المعطلّة أضيفت إلى نسب البطالة وجيوش العاطلين عن العمل في قطاع غزة والتي تزداد يوما بعد يوم”.
وبينّ أن معدل البطالة بفعل توقف قطاع الإنشاءات ارتفع في قطاع غزة إلى 40%، محذرا في ذات الوقت من ارتفاع النسبة لكي تصل لمستويات “مخيفة وغير مسبوقة”.
ووفق إحصائيات لوزارة العمل التابعة للحكومة المقالة بغزة فإن معدل البطالة وصل في نهاية عام 2013 إلى 34%، وسط تحذيرات لارتفاع الرقم في العام الجاري في حال استمر تردي الوضع الاقتصادي.
ويعد قطاع الإنشاءات هو المشغل الأساسي والرئيسي للعمال كما يقول أبو معيلق إذ يصل عدد العاملين فيه إلى أكثر من 23% من العمالة بغزة، ويساهم بنحو 33% من الناتج المحلي.
وأشار إلى أن العاملين في قطاع الإنشاءات يتكفلون بإعالة آلاف الأسر، وهو ما سينتج عنه ارتفاع لمعدلات الفقر، وتردي الوضع الإنساني بشكل خطير .
وبالتزامن مع إغلاق الأنفاق والتي كانت توفر أكثر من 50% من المواد الإنشائية فإن قطاع غزة وكما يؤكد أبو معيلق يعيش حالة من الشلل وتوقف كافة المشاريع الحيوية كمدارس والمرافق الصحية، ومشاريع البينة التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي, والشوارع.
ولفت أبو معيلق إلى أن ما يتم إدخاله من كميات محدودة لصالح المشاريع الدولية التي تنفذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” لا تكفي لإعمار القطاع أو لتشغيل الأيادي المتوقفة عن العمل.
ووافقت إسرائيل في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي وبناء على توصية أمنية بإعادة إدخال مواد البناء لستة مشاريع دولية في  قطاع غزة بعد منع دام لشهرين، وفي وقت لاحق سمحت بإدخال مواد بناء لستة مشاريع أخرى.
وكان 20 مشروعا دوليا تموله وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” قد توقف عن العمل في قطاع غزة بعد أن رفضت إسرائيل السماح بإدخال مواد البناء عقب اكتشافها لنفق حفرته الفصائل الفلسطينية في أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
وتقول إسرائيل إن الفصائل تستخدم مواد البناء في تشييد العديد من الأنفاق واستخدامها في أغراض عسكرية.
ولا تزال إسرائيل تمنع إدخال الإسمنت الإسرائيلي ومواد أخرى للبناء لصالح القطاع الخاص في غزة.
واضطر الغزيون في سنوات الحصار لجلب مواد البناء من مصر عبر الأنفاق الحدودية التي باتت في حالة شلل تام بعد حملة الهدم المكثفة والمستمرة التي يشنها الجيش المصري عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو/ تموز 2013.
ويحتاج القطاع يومياً إلى ما يزيد عن أربعة آلاف طن من الأسمنت ونحو 16 ألف طن من حصمة البناء وما يزيد على 800 طن من الحديد.
وطالب أبو معيلق المجتمع الدولي بالضغط على الجانب الإسرائيلي بالسماح بإدخال مواد البناء من أجل إعادة حركة إعمار القطاع، وإنقاذ سكانه من تداعيات كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة.
ولا يتمنى نقيب المقاولين أن يطول هذا المشهد لأيام وأسابيع قادمة، فمواصلة إسرائيل لقرارها القاضي بمنع إدخال مواد البناء سيعيد قطاع غزة لمربع الحصار الأول.

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين