pagead2.googlesyndication.com

بحث

أخبار اليوم

نيوزويك: داعش يستفيد من أنفاق سرية بناها صدام حسين

  • 18:37
  • 2014-08-05

صوت الحرية

كشفت مجلة نيوزويك، في تقرير نشرته أمس الإثنين، نقلاً عن شهادات رجال استخبارات وأمن عراقيين، أن قوات داعش أخذت في الاستفادة من منطقة وعرة، وأنفاق سرية بناها صدام حسين، بهدف الاقتراب من بغداد، وذلك بمساعدة رجال قبائل مدججين بالسلاح، وعلى معرفة بطبيعة المنطقة.

يذكر أن تنظيم داعش الإرهابي، والذي يمثل أكبر خطر على العراق، منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، حقق تقدماً كبيراً في شمال البلاد، ووصل إلى سد رئيسي، وسيطر على خامس حقل نفطي و3 بلدات أخرى، بعد طرده قوات أمنية خارج منطقة كردستان العراقية.


مثلث الموت
وتقول نيوزويك إن مسؤولين عراقيين أمنيين يبدون مخاوف أكبر، من حملة شنّها تنظيم الدولة في مناطق ريفية، على مقربة من جنوب العاصمة العراقية، وهي منطقة وادي الفرات، والتي أطلقت عليها القوات الأمريكية ذات يوم اسم \\\"مثلث الموت\\\".

وتشير معلومات عسكرية إلى أنه في حين تمكن الجيش العراقي من وقف تقدم داعش عند مدينة سامراء، على بعد 100 كيلومتر شمال بغداد، إلا أن مقاتلي التنظيم تمكنوا من تجميع قواتهم عند الضواحي الجنوبية للعاصمة.

وصرّح رئيس مجلس أمني في مدينة الحلة فلاح الراضي، جنوب بغداد: \\\"قلنا للحكومة بأن عمليات عسكرية عاجلة شيء ضروري، من أجل منع تنظيم الدولة من السيطرة على مزيد من البلدات جنوب بغداد، وإلا فإن مقاتلي داعش سيقتربون أكثر وأكثر من العاصمة\\\".

تحركات سرية
وتشير نيوزويك إلى قيام جهاديي داعش، منذ عدة أسابيع، بنقل المقاتلين والأسلحة والمؤن من معاقلهم غرب العراق، عبر أنفاق سرية عبر الصحراء، نحو بلدة جرف الصخر، على مسافة 60 كيلومتر جنوب بغداد.

وكان صدام حسين قد بنى تلك الأنفاق في التسعينيات لإخفاء الأسلحة عن أعين مفتشي الأمم المتحدة، واليوم تحولت إلى مخابئ يلجأ إليها المقاتلون، تجنباً لهجمات المروحيات العسكرية.

كما يعتبر مسؤول استخباراتي، في وصفه لبلدة جرف الصخر، والمدن المجاورة جنوب العاصمة، أنه \\\"بسبب تلك الأنفاق، وطبيعة المنطقة الوعرة، يستحيل علينا السيطرة عليها\\\".

وادي الفرات الخضير
وتصف مجلة نيوزويك المدن الواقعة جنوب بغداد بأنها مناطق تحفل بخضرة غناء، وحقول ترويها مياه الفرات، ويقطنها مزيج من السنة والشيعة، وقد شهدت أحداث عنف إبان الاحتلال الأمريكي للعراق، لكن المنطقة، بقنواتها ومستنقعاتها وخضرتها الكثيفة، تشكل مخابئ مثالية بالنسبة للإرهابيين.

ورغم ما تشير إليه تقديرات، من أن عدد مقاتلي داعش يربو على أكثر من 3000 مقاتل، بالإضافة لحوالي 20 ألف مقاتل تطوعوا للقتال إلى جانب الجهاديين، فإن استخباراتيين عراقيين يؤكدون صعوبة الاستيلاء على بغداد نظراً لوجود آلاف من قوات النخبة، فضلاً عن عدد كبير من مقاتلي الميليشيا الشيعية المتمركزين في العاصمة العراقية.

مخاوف أكبر
وتلفت نيوزويك إلى مخاوف حقيقية، عبر عنها مسؤولون عراقيون، بشأن تحقيق تنظيم داعش مزيداً من المكاسب مما يمكنهم من السيطرة على الطرق الرئيسية التي تربط بغداد بالمدن الجنوبية الواقعة في قلب المنطقة الشيعية، ومن ضمنها مدينتي النجف وكربلاء المقدستين لدى الشيعة، والتي أعلن الجهاديون عن نيتهم غزوهما، وقتل سكانهما، الذين يعتبرهم الإرهابيون \\\"كفرة لا يستحقون الحياة\\\".

ونتيجة لتلك المخاوف، هربت مئات الأسر الشيعية من البلدات الواقعة جنوب بغداد، ويقول خادم الياسري، وهو شيعي هرب من مسمكة يملكها خشية على حياته وأسرته\\\" شعرنا برعب شديد عندما قرأنا منشوراً يحمل ختم تنظيم الدولة وقد جاء فيه\\\" اهجروا بيوتكم، أو أننا سنذبح كل من نمسك به. ولم يستغرق مني الهروب من جرف الصخر مع زوجتي وأبنائي الأربعة سوى ساعة واحدة. ولم يزايلني الخوف من قطع رأسي إلا عندما وصلت إلى مكان آمن\\\". 

دعم البشمركة
إلى ذلك، أشارت صحيفة هافينغتون بوست الأمريكية إلى أن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أمر قواته الجوية لأول مرة، بعد اقتراب داعش من شمال بغداد، بدعم قوات البشمركة الكردية في قتال التنظيم الإرهابي. 

وكانت تلك القوات الكردية حاربت قوات صدام حسين، واكتسبت شهرة بفضل قوة شكيمة مقاتليها وجسارتهم. 

لكن مقاتلي التنظيم تمكنوا قبل يومين من إلحاق هزيمة بالبشمركة، وطردهم من 3 بلدات كردية، والاستيلاء بالتالي على سد الموصل، وهو الأكبر في العراق، إلى جانب حقل نفطي قريب منه.

ورغم تأكيد زعماء أكراد أن قواتهم سوف تشن هجوماً ساحقاً ضد تنظيم الدولة، فإنهم طالبوا بتدخل الولايات المتحدة وتقديمها الأسلحة اللازمة لمحاربة الإرهاب.

لا رأفة ولا رحمة بالإرهابيين
وقال مسؤول كردي رفيع، رفض ذكر اسمه، إن \\\"الوضع جد خطير في المنطقة، ولا بد من عمل شيء ما\\\".

وأضاف ضابط كردي آخر برتبة كولونيل: \\\"إن الانسحاب الكردي جاء لأسباب تكتيكية، وسوف تسترد ألوية البشمركة المدن التي انسحبنا منها، كما أننا سوف نستعيد الموصل، سوف نواصل محاربة الجهاديين إلى أن نقضي عليهم، ولن تأخذنا بهم رأفة ولا رحمة، فلقد منحناهم فرصة كافية، وسينتهي كل شيء خلال 48 إلى 72 ساعة\\\". 

 

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين

إستفتاء

هل تؤيد عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة ؟

100.00%
0.00%
لقد قمت بالتصويت من قبل

ينتهي التصويت في: 2026-01-31