- 15:57
- 2014-08-23
صوت الحرية
سلطت صحيفة \\\"يديعوت احرونوت\\\" في صفحتها الرئيسية، اليوم الجمعة، الضوء على عملية اغتيال القادة الثلاثة في كتائب القسام: محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم.
كما لم يوفر أبرز كتابها كلمة في التعظيم من شأن عملية الاغتيال، وكيل المديح للشاباك والاستخبارات العسكرية، والقفز إلى استنتاجات سريعة مفادها أن مثل هذه العمليات قد تستنزف حركة حماس حتى تلجأ إلى القبول بوقف إطلاق النار والتسوية السياسية.
وفي المقابل؛ فإن الكاتب إيتان هابر بيّن أن الإنجاز في عملية الاغتيال يقتصر على الاغتيال نفسه وليس أكثر، فهناك عدد كبير جداً من القادة العسكريين لدى حماس، وهناك تيار لا ينتهي من المقاتلين.
وأبرزت الصحيفة في صفحتها الأولى أن الاستخبارات الإسرائيلية ترصدت أبو شمالة بوصفه مهندس الأنفاق، والعطار بوصفه قائد عملية أسر الجندي جلعاد شاليط، وبرهوم بوصفه المسؤول عن إدخال الأسلحة إلى قطاع غزة، مدة 20 عاماً، وأنها انتظرت مدة شهر ونصف حتى لاحت الفرصة.
وأشارت إلى المتابعة الليلية للشاباك والاستخبارات العسكرية للعملية، وثم استهداف المبنى بقذائف تزن كل واحدة طنا، وذلك نظراً لكبر المبنى ولضمان عدم خروج أحد حياً.
إلى ذلك، كتب ناحوم برنياع أنه بعد 46 يوماً من الحرب، يبدو أن هذه الحرب أصبحت الأطول في تاريخ إسرائيل، وأنه أطلق ذات مرة على مثل هذه الحروب \\\"حرب استنزاف\\\"، مشيراً إلى أن الهدف الذي تحدث عنه نتنياهو، وهو \\\"أن يتمكن الإسرائيليون من النوم بهدوء\\\"، لا يزال بعيداً عن التحقق.
من جهته؛ كتب أليكس فيشمان، تحت عنوان \\\"حتى يقولوا كفى\\\"، مفتتحاً مقالته بالإشارة إلى حديث ضابط كبير في سلاح الجو، جاء فيه \\\"كنا متأكدون أنهم لا يزالون في المنزل في رفح، كان البيت كبيراً، لذلك ألقينا قنابل تزن الواحدة منها طناً، كان علينا أن نتصرف بسرعة قبل أن يخرجوا\\\".
وأضاف فيشمان أنه من السهل الانجرار وراء أقوال مفادها أن الاغتيالات لم تثبت جدواها على طول السنين، ولكن هذه المرة فإن الحديث عن عملية أثناء الحرب تعتبر ضربة جدية لحركة حماس.
وتابع أنه بعد شهر ونصف في الخنادق، فإن كبار قادة الجناح العسكري لحماس بدأوا بالوقوع في الخطأ، حيث تم استهداف منزل محمد الضيف عندما وصل إلى المنزل في زيارة عائلية، وبعد يوم \\\"ضرب عصفوران بحجر واحد\\\"، حيث استهدف قائد العملية التي أسر فيها شاليط عندما التقى مع \\\"جنرال الجنوب\\\" في حماس، ولكن صورة النهاية لم تتحقق بعد، وأن عمليات القصف من الجو وسياسية الاغتيالات سوف تستمر حتى تقول حماس \\\"كفى\\\"، وتسعى إلى تسوية سياسية.
وأشار إلى أن الاغتيالات ليست عمليات انتقامية للدعاية، وإنما هي الطريقة الوحيدة لجرف إنجازات جدية مقابل \\\"منظمة إرهابية\\\"، ولكن بتكلفة أقل.
وكتب فيشمان أن أبو شمالة والعطار شاركا في عمليات كثيرة قتل فيها إسرائيليون، وأنهما كانا المسؤولين عن نقل الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة عن طريق رفح، ولهما دور في إطلاق صواريخ باتجاه إيلات، معتبراً أن أبو شمالة كان مسؤولاً عن مقتل جنود إسرائيليين كثيرين، وتسلل 13 من المقاومة الفلسطينية عن طريق أحد الأنفاق خلال الحرب الحالية.
وذكر، في مقالته، أن العتاد العسكري المتوفر للجيش لم يتح له تدمير أكثر من نفقين أو ثلاثة خلال يومين من العمل المتواصل على مدار الساعة.
وتساءل: \\\"لقد وقفت ألوية كاملة مدة أسبوعين تحت النار حتى وصلهم العتاد اللازم لتدمير الأنفاق، وخاصة المواد المتفجرة السائلة، فهل هذا جيش تصل ميزانيته إلى 60 مليار شيكل؟\\\".
من جهته؛ كتب إيتان هابر أن نجاح عملية اغتيال القادة الثلاثة يعود أساساً إلى الشاباك والاستخبارات العسكرية، بيد أنه يستدرك بالقول إن ما يثير الإحباط هو حقيقة أنه يوجد عدد كبير من القادة العسكريين لدى حركة حماس، وأن سيأتي قادة جدد مكان القادة الذين تم اغتيالهم، وبحسبه فإن الإنجاز يقتصر على مجرد اغتيالهم فحسب، وليس إنجازاً غير عادي.
وأضاف هابر أنه في هذه الحالة يمكن القول \\\"لا يوجد إنسان لا بديل له\\\"، وقد يأتي مكانهم قادة أفضل أو أسوأ، فلا يوجد نهاية للحرب على \\\"الإرهاب\\\"، وتدرك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية جيدا أن هناك تياراً لا ينتهي من المقاتلين، وأن هناك بدائل لمن تم اغتيالهم، في حين تعيش إسرائيل كلها من محاولة اغتيال إلى محاولة ثانية.
هذا وكتب ايتمار آيخنر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعتقد أن الضربات التي توجه لحركة حماس تسمح لإسرائيل بأن تحسن من مكانتها في المبادرة المصرية، ولكن وحتى لو وافقت حماس على ذلك فلا يبدو أن لنتنياهو غالبية في المجلس الوزاري للمصادقة عليها، لكونها لا تتضمن نزع أسلحة المقاومة في قطاع غزة.
وأوضح أنه في المقابل، يجري العمل على ثلاث مبادرات مختلفة لإنهاء الحرب عن طريق مجلس الأمن: مبادرة أردنية، وأخرى بريطانية ألمانية فرنسية، وثالثة أميركية، في حين تشير التقديرات إلى أن الطرفين لن يعودا إلى القاهرة في الأيام القريبة، وحتى ذلك الحين فإن المستوى السياسي طلب من الجيش تكثيف الهجمات على قطاع غزة، وصادق على تجنيد 10 آلاف من جنود الاحتياط.