- 14:30
- 2015-02-09
رفح _ محمد الغريب
قام محافظ محافظة رفح السيد أحمد نصر بتلبية نداء استغاثة اطلقته اسرة المواطن عيد الحشاش من سكان الحي السعودي فى محافظة رفح والذي يعاني من عدة امراض مزمنة وعاطل عن العمل منذ سنوات ويعاني من الفقر الشديد وعدم توفير أدني مقومات الحياة لعائلته المكونة من 10 أشخاص ، وعلي الفور قام المحافظ بزيارة الي منزل المواطن الحشاش مقدما المواد التموينية وكافة مقومات الحياة الكريمة كذلك قدم اللازم لإنارة المنزل المقطوعة عنه الكهرباء بسبب تراكم الديون لدي شركة الكهرباء كذلك التنسيق مع الجهات المعنية فى وكالة الغوث لزيادة الحصة التموينية للأسرة ومساعدتهم قدر الإمكان والتواصل مع اهل الخير لتقديم المواد الغذائية فى الفترة المقبلة .
وليس غريبا على عائلات قطاع غزة المستورة أن نحسبها غنية من تعففها , فبعض هذه الأسر لازالت تحمل في وجدانها الشيء الكثير من عزة النفس , التي باتت تضمحل في ظل تردي الأوضاع الحياتية للآلاف العائلات ,بعد أن بات غالبها يتجول من مؤسسة لأخرى أو من جمعية لجمعية سمع بها من قريب أو بعيد ..
عائلة أبو محمد كانت من فئة البعض الذين لا يستجدون أحداً لمساعدتهم , أو الإطلاع على واقعهم المعيشي المؤلم , لكنها الصدفة التي قيل دائما بأنها خير من ألف ميعاد , صدفة تُوِّجت بزيارة لمحافظ مدينة رفح السيد/ أحمد نصر لهذه الأسرة وذلك بعد أن التقت زوجة ابو محمد بمراسلة إذاعة صوت فلسطين أمام مقر مديرية الشؤون الاجتماعية برفح حين كانت متوجهة لطلب ثمن الدواء من أحد موظفي المديرية لطفلها المعاق فواصل صوت فلسطين الاستماع لها وتوجه معها إلى بيتها ورأى واقع الحال بالعين المجردة ثم أبرق وبعد دقائق بمناشدة عاجلة على لسان امرأة بكت على كسرة خبر ناشفة رأت طفلها يلتهمها بوجع , امرأة تبصر في وجهها ملامحاً لصنوف من معاناة فاقت حد الوصف لتشرع برواية حكاية فراغ برميل الطحين وانقطاع الماء وكرت الكهرباء الذي فرغ من الشحن كرت يعبأ كل ثلاث أو أربع شهور من شيك الشؤون الاجتماعية وبخمسين شيقلا فقط !! وكيف قضت هذه الأسرة شهورا تجمع الحطب لتوقد النار لطبخة العدس أو سلق الرز بالماء والماء فقط !! .
وما هي إلا ساعات حتى وصل محافظ رفح الى المنزل بمساعدة فورية عاجلة واطلع على التقارير المرضية للزوج والأبناء وعلى حالة هذه الأسرة من انعدام للغذاء واهتراء في الفراش وغيرها واستمرت الجهود من قبل المحافظ فأبرق لوكيل وزارة الشؤون الاجتماعية برام الله برفع قيمة المخصص المالي لهم ثم لوزارة الصحة لتوفير تحويلة طبية عاجلة لرب الأسرة المريض بالإضافة لشحن كرت الكهرباء لهم وتوفير الفراش الذي يليق وأجسام الأطفال الضئيلة ثم تلتها مساعدة طارئة أخرى من مؤسسة بسمة امل لرعاية مرضى السرطان بغزة وكل هذه الجهود الإنسانية تمت بتوجيهات من مكتب الرئيس ممثلا بالدكتور مدحت طه الذي يتابع وبدقة كل الحالات الانسانية الواردة إليه وبسرعة فائقة يشرع في حلها والتواصل مع الجهات المعنية .
هذه حكاية من بين آلاف الحكايا في قطاع غزة , التي تسترها الجدران المهترئة وتمنعها الكرامة المتأصلة في نفوسهم من الاستجداء أو الوقوف أمام باب أو نافذة .
من جهة أخري قام السيد المحافظ أحمد نصر بزيارة جمعية المعاقين حركيا فى حي تل السلطان بالمحافظة وعقد جلسة مع مجلس ادارة الجمعية برئاسة مني شعت التي تحدثت عن انجازات الجمعية طوال السنوات الماضية والمشكلات التي تعاني منها الجمعية علي رأسها توفير فرص عمل للمتطوعين بالجمعية مؤكدة علي ضرورة التنسيق مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين لتوفير وظائف علي بند البطالة للعاملين بالجمعية من المتطوعين والخريجين .
كذلك ضرورة توفير قطعة أرض لانشاء نادي رياضي ترفيهي للمعاقين بجوار الجمعية وتوفير اماكن ايواء للمعاقين فى حالة الحرب لصعوبة تواجدهم فى مراكز ايواء وكالة الغوث كذلك المطالبة بتحقيق نسبة العمل للمعاقين بالمؤسسات الحكومية وهى نسبة 5% كما كفلة الدستور الفلسطينى
بدوره اكد المحافظ على اهمية تماسك المؤسسات والتواصل مع المؤسسات المانحة من اجل تحقيق احتياجات المعاقين وفى نهاية اللقاء قام المحافظ بزيارة تفقدية لمرافق الجمعية من العيادات الخاصة ومركز العلاج الطبيعي والمكتبة العامة وتفقد الصفوف والطلاب .