حذرت نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ووندي شيرمان، خلال مشاركتها في مؤتمر للحركة الاصلاحية في واشنطن، من تأثير تراجع الحكومة الاسرائيلية عن التزامها بحل الدولتين، على الدعم الامريكي لها على الحلبة الدولية. وقالت انه في مثل هذه الحالة "سيكون من الصعب على الولايات المتحدة منع محاولات لتدويل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني".
و كتبت صحيفة "هآرتس" ان شيرمان أشارت الى دعم الولايات المتحدة الدائم لإسرائيل على الحلبة الدولية، حتى لو كلف ذلك الوقوف في وجه العالم كله. وقالت: "سيتواصل هذا الوضع، ولكن رئيس الحكومة نتنياهو أثار خلال المعركة الانتخابية علامات استفهام حول التزامه بحل الدولتين".
واضافت ان الولايات المتحدة ستواصل التعقب عن قرب كي ترى ما هي السياسة الحكومية الجديدة في الموضوع الفلسطيني. ويأتي تصريح شيرمان هذا في وقت تنوي فيه فرنسا دفع مبادرة لبلورة قرار في مجلس الامن الدولي في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني.
وحسب المبادرة الفرنسية، فان مشروع القرار في مجلس الأمن سيشمل مبادئ لحل الصراع كترسيخ حدود الدولة الفلسطينية على خطوط 67 مع تبادل للأراضي. ويعني تصريح شيرمان توجيه تهديد مبطن يعني ان الولايات المتحدة لن تفرض الفيتو على مشروع قرار كهذا.
وكان نتنياهو قد صرح قبل الانتخابات بأنه اذا تم انتخابه فلن تقوم الدولة الفلسطينية وان خطاب بار ايلان لم يعد ذي صلة. وبعد ظهور نتائج الانتخابات حاول نتنياهو التوضيح بأنه لم يتراجع عن خطاب بار ايلان وانه يدعم حل الدولتين، "لكن الظروف يجب ان تتغير". ولم يتقبل البيت الابيض هذا التوضيح.
إسرائيل تنفي تكرار الهجوم على سوريا صباح امس
قالت "هآرتس" ان مصدرا امنيا اسرائيليا نفى، بشكل استثنائي، امس، تقرير الجزيرة الذي اشار الى قيام الطيران الحربي الاسرائيلي فجر امس بقصف بطاريات الصواريخ التابعة للجيش السوري وحزب الله. وادعى ان المقصود معارك بين جبهة النصرة والجيش السوري في اقليم القلمون، وان اسرائيل ليست معنية بالتدخل.
في المقابل ادعت قوى المعارضة السورية ان قواتها في اقليم القلمون هي التي هاجمت قواعد الصواريخ السورية. يشار الى ان الطيران الاسرائيلي قتل مساء امس الاول اربعة "مخربين" قرب السياج الحدودي في هضبة الجولان، بادعاء انهم قاموا بزرع عبوة ناسفة.
وقال سكان من هضبة الجولان لصحيفة "هآرتس" امس، ان قتيلان من بين الاربعة، ثائر ونزيه محمود، سكنا في القرية سابقا. وقالوا ان المعلومات حول مقتل الشقيقين وصلت من قبل مواطن سابق في البلدة من ابناء العائلة التي تقيم اليوم في قرية الخضر في الجانب السوري من الهضبة. وقال مواطنون من مجدل شمس، انهم اتصلوا بوالدة الشابين امس، فقالت لهم انها لا تعرف سوى ان ولديها غادرا المنزل ظهر امس الاول ولم يرجعا. وقرر ابناء العائلة الذين يقيمون في مجدل شمس فتح بيت للعزاء في البلدة.
وقال عمهما عفيف محمود لراديو الشمس الذي يبث من الناصرة انه لا يملك تفاصيل حول سبب خروجهما الى تلك المنطقة "وكما يبدو لن نعرف ابدا". وكان الشقيقان قد غادرا مجدل شمس في التسعينيات. وكان والدهما وليد محمود اسيرا امنيا تم اطلاق سراحه في صفقة جبريل، ثم هرب الى سوريا لاحقا. ومن ثم انضمت اليه اسرته.