- 12:57
- 2015-05-15
حتى أعداد هذا التقرير حول بعض الإشاعات المتداولة في غزّة و القطاع عن التفجيرات في أماكن مختلفة، و هبات تمنح للبعض من الأراضي الحكومية، وأيضا عن توزيع تشوبه المحاباة للشقق السكنية – حتى أعداد هذا التقرير قد تكون ثمة إشاعات أخرى تشق طريقها للتداول على نطاق أوسع؛ ما يضيف إلى "حالة الاستقرار" قدرا أكبر من الهشاشة ...
كما هو معروف، تناولت وسائل إعلام مختلفة، مؤخرا، أنباء عن اعتقالات لمنفذي التفجيرات في مواقع مختلفة بالقطاع و عن نية "حماس" منح موظفيها أراضٍ حكومية بدلا من المستحقات الخاصة بهم، كما أشيعت أخبار كثيرة عن "شقق سكنية يتم توزيعها بالواسطة"، غير أن جهات رسمية في "حماس" التي تسيطر فعليا على حياة المواطنين في القطاع اعتبرت الكثير مما يتم تداوله "مجرد إشاعات"، فيما وجهت اتهامات لجهات فلسطينية بالوقوف خلف "الإشاعات" بغرض " زعزعة الاستقرار في غزّة" .
وكشفت مصادر مطلعة وفق التقرير الذى نشرته صحيفة القدس المحلية على موقعها الإلكتروني، عن "حقائق" بخصوص بعض ما يتداوله الناس و وسائل الأعلام حول عدد من القضايا، بما في ذلك حول التفجيرات الأخيرة التي استهدفت محيط منزل الرئيس محمود عباس الذي تم تحويله مقرا لـ"حكومة الوفاق الوطني"، والتفجيرات التي طالت أراضٍ وجدران لمبانٍ أمنية وأخرى أممية و دولية لم يتم اعتقال مشتبهين في تنفيذيها حتى الآن، مشيرة إلى أن العبوات التي استخدمت "هي من ذات النوع الذي استخدم باستهداف منازل وسيارات قيادات من حركة فتح"، وأن جميعها ( التفجيرات ) "لم تحدث سوى أضرار طفيفة، لكن دويها كان عاليا" إضافة إلى أن تلك المصادر كشفت عن أن الاتهامات التي وجهت لمعتقلين من عناصر تفريغات 2005 بسؤوليتهم عن التفجيرات وإحراق سيارات لقيادات من "فتح"، "لم تكن صحيحة أبدا"، لا سيما وأن "حماس" تدرك أن من نفذ التفجيرات قبيل مهرجان إحياء ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات هم عناصر من "كتائب القسام" التابعة لها في منطقتي "الصبرة" و "تل الهوى"، وكانوا تلقوا التعليمات لتنفيذ التفجيرات من "قيادي سياسي كبير من الحركة".
وتضيف المصاد، في الخصوص، أن "حماس" تحفظت على نتائج التحقيقات وأبلغت الفصائل فيما بعد باعتقال 4 أشخاص من عناصر تفريغات 2005 واتهمتهم بالوقوف خلف التفجيرات والحرائق، فيما لم تبد الفصائل أي ردّة فعل لشعورها بعدم جدية الروايات وتناقضها من قبل المعتقلين، مشيرة أيضا إلى أن التفجير الذي طال نقطة أمنية لوحدة الضبط الميداني التابعة في الأصل لـ"كتائب القسام"، تبين أنه نفذ من قبل "ع . ق"، وهو نجل قائد جناح عسكري مقرب من "حماس" كان اغتيل من قبل الاحتلال نهاية "آذار" / "مارس" عام 2006 ، ومن عائلة غالبيتها من أفراد وقيادات حماس الميدانية، مرجحة ( المصادر ) أن تنفيذه للتفجير "كان بهدف الانتقام لأسباب تعود لاقتحام منزل عائلته من قبل قوة من أمن "حماس" كانت تبحث عن شقيقه الأكبر الذي يعمل لصالح الجماعات السلفية الجهادية".
وحسب المصادر، أيضا، فإن عملية تفجير سيارة على موقف حي الشجاعية كان يقف خلفها "ن . ف"، وهو قيادي كبير يعمل ضابطا ضمن مرتبات مكتب وزير الداخلية في "حكومة حماس" سابقا فتحي حماد، ويُعد من أحد المقربين من الأخير ومن أوائل من عملوا في تصنيع العبوات الناسفة والصواريخ و كان استشهد بعض أفراد عائلته أثناء محاولات لاغتياله من قبل "إسرائيل"، لافتة إلى أن هذا الضابط وقف وراء التفجير "لأسباب تعود إلى تنزيل رتبته من "رائد" إلى "نقيب"؛ بعد أن تمت إدانته في بعض القضايا الشخصية، ما استدعى لاحقا فصله من قبل التنظيم الذي ينتمي و قيامه بعد ذلك بتشكيل مجموعات عسكرية تعمل لحسابه باسم التنظيم.
في الإتجاه، اعتبرت المصادر ما يردده بعض قيادات حماس عن وجود جهات خارجية ( خاصةً من رام الله ) تمول عمليات التفجير – اعتبرتها "غير صحيحة"، موضحة أنه لا علاقة، أيضا، للجماعات السلفية الجهادية حتى الآن بأي تفجيرات، ولم تثبت إدانة واضحة ضدهم، سوى محاولة إلقاء قنبلة على مجموعة عسكرية من "الضبط الميداني" شرق "دير البلح" .
وبخصوص ما يشاع عن منح أراضي حكومية لموظفين من "حماس" بدلا عن "مستحقات"، نفت المصادر تلك الإشاعات، مشيرة إلى أن ما جرى هو أن بعض الموظفين من الرتب العليا وبعض الموظفين المقربين من شخصيات قيادية كبيرة في المكتب السياسي لـ"حماس" تسلموا، قبيل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة – "تسلموا بعض الأراضي الحكومية في مناطق مختلفة لاستثمارها أو بيعها"، و "تم في وقت لاحق تشكيل لجنة تحقيق ثم مع بدء العدوان الإسرائيلي توقفت الأمور عند هذا الحد ولا تزال متوقفة".
أمّا بشأن ما يشاع عن "المحاباة في توزيع شقق سكنية"، فقد أوضحت المصادر أن دولة قطر منحت حركة "حماس" شققا سكنية في "مدينة حمد" ( غير تلك التي تم بيعها للمواطنين ) وتصرف بعض القيادات فيها ( الشقق ) بتوزيعها على بعض المتنفذين داخل الحركة، وأن خلافات كبيرة شهدتها الحركة بسبب عملية التوزيع، لا سيما في ظل تطلع الكثيرين ممن يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة إلى الحصول على شقق تؤوي عائلاتهم.