- 13:39
- 2015-06-01
أكد الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريحات لـ «القدس العربي» الندنية، أن القيادة الفلسطينية لا يمكنها العودة لعملية المفاوضات في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية «الأكثر تطرفا» والساعية لمواصلة الاستيطان ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة. يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه تقارير صحافية، ونفتها القيادة الفلسطينية، سعي الرئيس محمود عباس لتشكيل طاقم مفاوضات جديد، بطلب من الإدارة الأمريكية.
ونفى أبو يوسف وهو عضو في اللجنة السياسية في المنظمة وجود أي نوايا لدى القيادة بالعودة للمفاوضات من جديد في ظل أفعال الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الجديدة. وقال «لا إمكانية للحديث عن المفاوضات في ظل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفا، التي تستمر في الاستيطان، وفي منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
وأشار إلى أن إسرائيل تمنع حل الدولتين، مذكرا بتصريحات نتنياهو التي اشترط فيها العودة للتفاوض، فقط من أجل بحث مسألة ضم الكتل الاستيطانية المقامة على الأراضي المحتلة عام 1967.
وكانت تقارير قد كشفت أن نتنياهو وافق خلال لقاء خاص عقده مع مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني، على العودة للمفاوضات، بهدف التوصل إلى تفاهمات حول حدود الكتل الاستيطانية المنوي ضمها لإسرائيل في إطار اتفاقية سلام مستقبلية.
وهذا يعطي إشارة لإمكانية أن يوافق على تجميد البناء في المستوطنات التي ستكون خارج عملية الضم والمبادلة.
لكن الرئاسة الفلسطينية على الفور رفضت المقترحات، وعلى لسان الناطق الرسمي نبيل أبو ردينة، ردت بالقول أن أساس أي مفاوضات «يجب أن يكون الاعتراف بحدود عام 1967، والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة»، وأن كل ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي لا يمكن تجزئته أو تأجيله، إلى جانب ضرورة وقف الاستيطان بشكل كامل، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، حتى يمكن أن يكون لأي حديث مصداقية.
وأعاد الدكتور أبو يوسف التذكير بقرار المجلس المركزي الأخير لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي أعلن «طي صفحة المفاوضات مع إسرائيل، وقرر تدويل القضية الفلسطينية».
وكان المجلس المركزي قد أكد في اجتماع الأخير في شهر آذار/ مارس الماضي، على رفض فكرة الدولة اليهودية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وكذلك رفض أي صيغ من شأنها إبقاء أي وجود عسكري أو استيطاني إسرائيلي على أي جزء من أراضي دولة فلسطين.
وقرر المجلس المركزي، أيضاً، تكليف اللجنة التنفيذية متابعة عمل اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية من أجل ملاحقة جرائم الحرب الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، خصوصاً فيما يتعلق بجريمة الاستيطان وجرائم الحرب المرتكبة خلال العدوان على قطاع غزة.
وأكد أبو يوسف في هذا السياق على استمرار الجهود الفلسطينية الرامية لمحاكمة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية، على جرائم الاستيطان، والحرب على غزة.
ومن أجل ذلك ستجتمع اليوم اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة ملف محكمة الجنايات الدولية، التي يرأسها الدكتور صائب عريقات، من أجل متابعة آخر ما آلت إليه الأمور حول مقاضاة الاحتلال على جرائم الاستيطان، والحرب الأخيرة ضد قطاع غزة الصيف الماضي.
وأشار إلى أن هذين الملفين سيكونان جاهزين لتقديمهما إلى المحكمة الدولية هذا الشهر، خاصة وأن اجتماعا سيعقد بين وزير الخارجية الدكتور رياض المالكي، وبين المدعي العام للمحكمة.
إلى ذلك كشف أبو يوسف عن اجتماع ستعقده القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، فور عودته من جولته الخارجية، لبحث عدة ملفات سياسية هامة.
ويأتي النفي الفلسطيني لوجود أي نية للعودة للمفاوضات، في ظل مقترحات دولية من الاتحاد الأوروبي، ومن فرنسا أيضا لإعادة إطلاق المفاوضات، وفي ظل تنكر إسرائيل لاستحقاقات عملية السلام.
وعقب ذلك ذكر تقرير نشره أحد المواقع الإخبارية الفلسطينية، وسلطت الإذاعة الإسرائيلية الضوء عليه، أن الرئيس عباس ينوي تشكيل طاقم تفاوضي تحضيراً لاستئناف المفاوضات السياسية مع الجانب الإسرائيلي. وذكرت مصادر فلسطينية أن الطاقم سيضم شخصيات سياسية مخضرمة في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، لافتة إلى أن الطاقم التفاوضي الجديد، سيضم شخصيات فلسطينية ذات وزن سياسي ثقيل إضافة إلى شخصيات اقتصادية وأمنية رفيعة المستوى.
لكن عقب التقرير نفى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، صحة هذه الأنباء، وقال في تصريحات له إن القيادة الفلسطينية «ليست معنية بتشكيل طواقم تفاوضية جديدة نظرا لعدم وجود أي مبادرات إقليمية أو دولية للعودة إلى المفاوضات وعدم رغبة الجانب الإسرائيلي في استئناف عملية التفاوض». وأكد على أن العودة إلى العملية التفاوضية كما كانت في السابق «غير مجد وغير مقبول». وأضاف «بالتالي يجب أن تكون هناك ميكانيكية جديدة تحمل في طياتها ما يكفي من أسس ومقومات لضمان النجاح».