- 13:43
- 2015-08-03
رام الله - صوت الحرية الاخباري
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن المتطرفين اليهود الذين اقدموا على حرق الطفل الرضيع علي دوابشة وافراد عائلته في قرية دوما جنوب نابلس، هم من اليمين المتطرف الذين تربطهم علاقة مع المجموعات الدينية المتطرفة التي اقدمت على حرق المساجد والكنائس وبيوت الفلسطينيين في الضفة خلال العام المنصرم.
واشارت الصحيفة الى ان هذه التقديرات تتبلور بصورة عالية في اوساط المحققين الذين يتولون عملية البحث في حرق بيت العائلة دوابشة يوم الجمعة الفائت.
وأضافت الصحيفة، أن النواة الصلبة لهذه المجموعة تتكون من عشرات النشطاء الذين ينطلقون من البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة، الا انهم يتحركون تقريبا في جميع انحاء اسرائيل، بما في ذلك داخل الخط الاخضر.
ولفتت الصحيفة إلى ان هذه المجموعة لا تعمل وفقا للاسلوب السابق، كردود فعل على بعض القرارات الحكومية المتعلقة بالاستيطان فيما عرف بـ "دمغة الثمن" و "زعران التلال" بل انهم اصبحوا ينطلقون من اسس ايديولوجية تعمل على تقويض الاستقرار في الدولة العبرية، وإقامة نظام جديد يستند الى الشريعة اليهودية، حسب ما نقلت الصحيفةعن أوساط المحققين.
وذكرت "هآرتس" ان شرطة الاحتلال وجهاز "الشاباك" تمكنوا من ضبط وثائق تعكس حقيقة هذه الافكار الجديدة والتوجه الجديد لهذه المجموعة، من خلال ممارسة اعمال عنف متواصلة وممنهجة.
وضبطت الشرطة والشاباك مؤخرا وثائق تم فيها التعبير عن هذه الأفكار. وأحد النشطاء المتطرفين الذين عبر عن أفكار حول تصعيد الاعتداءات ضد العرب يدعى مائير إتينغر (23 عاما) الذي يسكن في بؤرة استيطانية عشوائية في شمال الضفة، وهو حفيد الحاخام الفاشي المأفون مائير كهانا.
وكتب إتينغر مقالا بروح هذه الأفكار ونشره في موق "الصوت اليهودي" الالكتروني. وطلب الشاباك في بداية العام الحالي وضعه قيد الاعتقال الإداري، إلا أن المدعي العام الإسرائيلي، شاي نيتسان، رفض ذلك. وفي نهاية الأمر جرى إبعاد إتينغر إلى صفد.
ووفقا للصحيفة، فإنه خلافا لما كان معروفا في الماضي، هذه المجموعة المتطرفة من الشبان اليهود، وأعمارهم في بداية سنوات العشرين، لا يقيمون اتصالات مع حاخامات ولا يعتبرون أنهم بحاجة إلى فتاوى من أجل تبرير أفعالهم. وهم يشددون على الحاجة إلى إظهار مناعة نفسية سواء بأفعالهم أو أثناء التحقيق معهم. كما أنهم يرفضون بشدة فرض وصاية خارجية عليهم.
وأكدت الصحيفة على أن الغالبية الساحقة من هذه المجموعة معروفة للشاباك والشرطة، حيث جرى في السنوات الأخيرة جمع معلومات استخبارية كثيرة عنهم. لكن أجهزة الأمن الإسرائيلية تزعم أن الصعوبة الأساسية تكمن في ترجمة المعلومات الاستخبارية إلى أدلة مجرّمة.