بحث

أخبار اليوم

احمد الشاهد على المحرقه يفقد اخر احبته امه رهام

  • 11:42
  • 2015-09-07

كتبت  ريما العمله 

رهام دوابشة .. تلفظ أنفاسها الأخيرة مودعة حياتها التي انتهت بمأساة عنونها التاريخ بمحرقة عائلة الدوابشة ... غادرت رهام هذه الدنيا دون أن تودع من يعد الساعات والدقائق بل الثواني للقائها ... غادرت رهام الدنيا دون أن تودع ابنها أحمد الذي لا زال يرقد على سرير الألم ولا زال ينتظر أن يرى والدته الحنون لتحتضنه وتخفف عنه مصابه الجلل .. لا تزال عيونه ترقب الباب علها تكون هي أمه من تقبل عليه .. تضمه إلى صدرها وتمسح بيدها على شعره .. وتقبل جبينه وعينه وكفيه .. لينسى أحمد هذا الطفل البرىء .. الآم النار التي اشتعلت بجسده الغض في حضن أمه بفيض حنانها .. لقد مل احمد الانتظار .. فهو يريد حضنها الدافئ .. فهو يريد ماء الحياة بالنسبة له .. أمه ولا شيء سواها ... ولكن يا صغيري .. كتب القدر .. أنك ستنتظر وستنتظر و ستنتظر حضن أمك .. حضن عائلتك التي رحلت تاركة لك عنوان مرحلة جديدة في تاريخنا الفلسطيني .. أنت من ستروي .. على رغم صغر سنك .. تفاصيل هذا التاريخ.. أنت من ستروي تفاصيل أبشع جريمة في حق الإنسانية. . ..سترويها بشهادتك ... و بما تركته هذه المحرقة من أثار كبيرة على جسدك الغض ... ولكنني متأكدة يا ابني .. أنك ستحظى بحضن والديك وبمشاكسة شقيقك الرضيع الشهيد علي في أحلامك دوما ... فنم يا صغيري واحلم بمن تحب

محمد علوي 

واستشهدت ريهام دوابشه لتلتحق بالزوج وفلذة الكبد ويبقى احمد الابن الاكبر للعائله الصورة الاخيرة في البوم الموت.
سيبقى احمد الشاهد والمكلوم على فضيحة القرن عندما اذابت نيران المستوطنين اباه وامه وشقيقه والعالم الحر ينظر اليهم.
لك الله يا ولدي احباؤك يرقدون بصمت وهدوء في مستقرهم الابدي وانت ستكتب لعنة التاريخ علينا وستحفر في ذاكرة الايام عهرنا ولن تسامحنا وارجوك ان لا تسامحنا بل اقسو علينا اكثر واكثر واكثر واكثر.
لا تعتز بنا ولا تحبنا واجرحنا بعينيك وجسدك المحروق بصمتنا ولا تنتظر منا شيئا فقد تجردنا من قيمنا امام فجيعتك.
احمد اني احبك ولك ان تكرهني.

خالد فقهه

رحل الجميع وبقي أحمد وحيداً ليروي الحكاية ... رحل سعد الرضيع الصغير حريقاً فلم يحتمل قلب الأب المسجى عللى الأبيض في المشفى الرحيل فآثر اللحاق بسعد للعلياء .. أم سعد قاومت جراحها وحروقها التي آكلت البدن ولم تأكل الحقيقة فإستعجلت الرحيل ... شهداء الحريق لكم منا سلام ... أسرة ذهبت ضحية الإرهاب الصهيوني المتغذي بتعاليم الحقد التلمودية ... إرحلوا للعلياء فإن السماء هي الأعلى والأرض هي الأسفل ... أحمد ماذا ستخبرنا وكيف سينظرون في وجهك وما سيجيبونك عندما تسأل عن سعد وأبيك وأمك... هل سيجرؤ أحد ممن أرعدوا وهددوا وتوعدوا أن يتفوه بكلمة أو حرف ... هل سيقولون لك إن الجنايات الدولية ستتابع القتلة وتعتقلهم وربما ستعدمهم ... أما علموا أن ميزان العدالة معوج ... وهل نسوا بأن صبرا وشاتيلا ومجازر غزة وقانا أغلقت وعلقت ... أحمد العربي ظل وجهك غامضاً مثل الظهيرة ...يا أحمد السري مثل النار والغابات أشهر وجهك الشعبي فينا...وأتلوا وصايا أهلك علينا... يا أيها المتفرجون تناثروا في الصمت وإبتعدوا قليلاً عنه كي تجدوه فيكم ...حنطةً ويدين عاريتين...وإبتعدوا قليلاً عنه كي يتلوا وصاياهم عليكم...أحمد المتبقي أنت الآن الرهينة .. رهينة الآلم والنار كيف سنستقبلك وأنت عائد من النار وأنت تحمل إوار الحريق على جلدك الطري ... أحمد لك الإعتذار في زمن عز فيه الإقتدار

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين