بحث

أخبار اليوم

المهاجرون "السوريون والفلسطينيون ..والانصار "الالمان"

  • 15:22
  • 2015-09-08

رام الله -صوت الحرية -قد لا يكون استجلاب البعد العاطفي والديني في قضية استقبال المواطنين الالمان للمهجرين السوريين والفلسطينيين الذين اجتاحوا حدود بعض الدول الاوروبية كالنمسا والمجر مريحا لدى البعض وبالذات في قضية هجرة النبي "محمد" وصحبه من مكة الى المدينة واستقبال اهل المدينة لهم وانتاج ما عرف في التاريخ الاسلامي بـ"المهاجرين والانصار".


واذا كانت صورة الطفل السوري الغريق قد حركت جبال راكدة من تراكمات السياسة واطنان القوانين التي اعاقت دخول اللاجئين حتى حينه الى معظم الدول الاوروبية، فانه من الواضح ايضا ان ما حدث من استقبال مبهر لمئات الالاف من اللاجئين في المانيا يدل فعلا على فائض انسانية لدى هذه الشعوب عندما يتعلق الامر بتجريد بشري للقضية بعيدا عن اللون والدين والانتماء العقدي والسياسي.


وللاستدلال على حجم التعاطف الشعبي وان قرار فتح ابواب المانيا للاجئين كان قرارا شارك فيه الساسة وصانعو الثقافة ونجوم المجتمع ومكوناته المختلفة فقد أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم عن تبرعه بمليون يورو (1.1 مليون دولار) لصالح قضية اللاجئين. كما هتف مئات الالاف من عشاق البوندسليغا لاستقبالهم، وفتح مخيماته الرياضية للإهتمام بالأطفال السوريين والفلسطينيين.

 اما شعار متضامنون مع اللاجئين السوريين، فقد رفعه خمسة من نجوم منتخب ألمانيا اختصروا خلاله موقف الشارع الرياضي من أزمة إنسانية عصفت بمواطنين سوريين.
وقال رئيس مجلس إدارة النادي كارل هاينز رومنيغه، إن بايرن “يرى أن من مسؤوليته الاجتماعية الرياضية تقديم العون والدعم للأطفال والنساء والرجال الذين فروا من أوطانهم ويعانون الحاجة وأن يقف إلى جوارهم في ألمانيا”.

وأوضح بيان للنادي أن بايرن سيشيد خلال الأسابيع المقبلة “معسكر تدريب” للاجئين، وأوضح أن الأطفال والشباب سيتلقون تدريبات داخل النادي وسيتعلمون الألمانية وسيتم تقديم وجبات ومستلزمات ممارسة رياضة كرة القدم لهم.
ويعتزم الفريق أن يمر لاعبوه خلال المباراة المقبلة مع فريق أف سي أوغسبورغ في الثاني عشر من سبتمبر/أيلول الجاري وبصحبة كل منهم طفل ألماني وطفل من اللاجئين أمام الجمهور في إشارة إلى دعم عملية الاندماج.
وقال وزير الداخلية بولاية بافاريا يواخيم هيرمان إن بايرن “يقدم عملا رائعا ونموذجيا، ويمثل لمسة عظيمة وكبيرة للتعاون الرائع وثقافة الترحيب بالآخر في بلادنا”.


هذا هناك ..اما هنا حيث مراكز الاشعاع المفترض للروحانية والثقافة والتحرر فالصورة معاكسة تماما وتقتحم الناظر اليها باننا امام حالة من االتصحر الانساني غير مسبوقة في تاريخ المنطقة جرى التعبير عنها عبر حالة وحشية دموية مخيفة على مستوى الافراد والنظم والنخب دون استثناء.


اللون والدين والعقيدة واللغة لم يشكلوا اي دافع او او حافز لدى الانظمة العربية التي ساهمت في تشريد هؤلاء وقتلهم والتحريض على فنائهم لاستقبال اي لاجئ وبدانا نسمع شروحات وتفسيرات غريبة عن اختلاف الثقافات والتهديد الذي قد يشكله الفلسطيني والسوري المهجر على مصائر تلك البلاد وتوجهاتها المستقبلية.


وبالتاكيد اننا لن ندخل هنا في حالة جدل سياسي واخلاقي حول الموقف العربي الرسمي من مأساة المطرودين والمذبوحين المحروقين في اوطانهم وعلى الطرقات ولكن مما لا شك فيها ان حالة افلاس انساني لا مثيل لها اصبحت تتسيد المنطقة تارة باسم المصالح والسياسة وتارة باسم الدين.


ومما لا شك فيه ان حالة الافلاس الانساني المتمكنة من نواصي امة ادعت وقالت واكدت دوما انها منارة الحضارة الحب والانسانية والرحمة تشكل عنوانا صارخا لحالة اندثار مادي وتحول حتمي الى مجتمعات الشظايا الفاقدة لكل قيم الحياة والمستقبل.

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين