- 10:14
- 2015-10-08
تعتقد الغالبية في مدينة رام الله ، أن "الهبة" الحالية ستمر عاجلاً اذا تعاملت قوات الاحتلال بمنطق امتصاص غضبة الفلسطينيين في مدن الضفة ، ولكن اذا استخدمت القوة التي تتجاوز حجم الأحداث ، فأنها ستتجه نحو تعقيدات لا أحد بإمكانه تخمين نتائجها ، لأن كثرة الضحايا سيحرك الريح باتجاه العاصفة ، التي تحاول حركة حماس تأجيجها بمعاونة بعض التنظيمات التي اتحدت معها بالوسيلة وتختلف معها بالنتائج .
يقول أشرف العجرمي الوزير السابق في السلطة ، أن الأحداث الجارية لا تتماشي واستباب السلطة ، ولكنها تخدم جداً حركة حماس التي تحاول تأجيجها ، وزيادة ضحاياها لتحقيق الفوضى في محافظات الضقة الغربية ، لإضعاف السلطة ومؤسساتها من جهة ، والانشغال عن المعاناة الكبيرة التي يعيشها سكان قطاع غزة .
ولا يرى العجرمي أن لدى حماس القدرة العسكرية التي تمكنها من بسط سيطرتها على محافظات الضفة ، بل هدفها من تأجيج الأحداث الحالية هو احراج السلطة واضعافها ، ولفت الانظار عن أزمات قطاع غزة .
اما الصحفية اسماء جادالله تعتقد أن "الهبة" يجب التعامل معها بجدية ، وعدم تسطيح الأحداث ، لأن هناك شهداء ارتقوا واصابات بالمئات تصل مستشفيات الضفة ، ويكتشف ذويهم حالات الترهل والإهمال المدوية ، بالاضافة الى أوضاع البلد الصعبة ، فعلى القيادة أن تضع حداً للأحداث بوسائل عقلانية وليس أمنية ، وأن تركز على الملف السياسي والمصالحة الداخلية ، ووضع خيارات آمنة لشعبنا ، لأن الدليل تفجر الأوضاع والدخول في تيه لا تعرف عقباه .
من جهتها قيادة حماس ارسلت اشارات سلبية للسلطة الوطنية حول زيارة وفد من اللجنة التنفيذية لبحث ملف المصالحة ، ومن بين هذه القيادات الحمساوية ، إسماعيل الأشقر الذي يقول : أن إنهاء الانقسام والمضي في المصالحة الفلسطينية بحاجة لقرارات عملية، مشيرًا إلى أن الحديث عن زيارة وفد رسمي من اللجنة التنفيذية برئاسة صائب عريقات هدفه لفت الأنظار عما يجري في القدس والضفة الغربية.
وشدد الأشقر في تصريح له أن الشعب الفلسطيني مل التصريحات والوعود من قبل منظمة التحرير ورئيسها محمود عباس، وأن الأولوية في هذه المرحلة دعم وتعزيز صمود أهالي الضفة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
عزيز الصرفند وهو صيدلي يقول لا اخفي قلقي من التصعيد الحالي ، لأن انفجارها سيقلب الأمور رأسا على عقب ، ورغم ذلك لا نقول أن نستسلم للإحتلال ونرفع له الراية البيضاء وشعبنا سيواجه كل الاحتمالات بلا شك ، ولكن المخاوف تنبع من اجراء مفاوضات على حساب كل الضحايا لا تكون بمثابة التضحيات ونعود الى الحلقة المفروغة التي نعيشها اليوم ، وحماس يجب أن تدرس ظروف شعبنا في الضفة الغربية ، قبل تصعيدها الاعلامي والنفخ في نارها ، فالضفة لا ينفع معها سيناريو قطاع غزة ، والظروف مختلفة بالكلية لذا المطلوب من حماس أن تدفع باتجاه المصالحة في هذه الظروف واستقبال وفد المنظمة ، بدل اغلاق الابواب وحشر مصير الضفة بمواجهات مع الاحتلال يدفع الجميع ثمنها .