قال القيادي الفلسطيني البارز والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان " ابو فادي " مساء اليوم في تصريح له عبر صفحته الرسمية في " فيس بوك " ان مقاومة الاحتلال واجب وطني و أخلاقي ، و حق مقدس و مكفول في شرائع الأرض و السماء ، و الحراك الوطني الراهن ، صفعة قوية على وجه كل من جرم أو حرم مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا و شعبنا ، و ما نشهده من حراك و عمليات فردية ، مؤشرات قوية علي رفض الذل والهوان اللذي أصاب البعض ، و رسالة بليغة إلى المحتل و كذلك للمجتمع الدولي ، مفادها أن أشكال المقاومة قد تتغير ، و موجاتها قد تتصاعد أو تتراجع مؤقتا ، لكنها لن تموت ، و لن تتوقف ما دام هنالك احتلال .
واضاف دحلان : خلال الشهور الماضية ، حذرت و لأكثر من مرة ، و أخرها في 17/9 ، من خطورة المنعطف الذي دخلته معركة القدس ، و من خطورة غياب رؤية وطنية شاملة ، و غياب أو تغييب القيادة الفلسطينية ، و إبتعادها المتعمد عن نبض الشعب ، مكتفية بالمزايا و المغانم الشخصية و الفصائلية للانقسام ، و نبهت من إستحالة تقبل الشعب لإستمرار الحالة المزرية للقيادة ، و كان من الطبيعي توقع هذا الاندفاع الشعبي ، لملء الفراغ ، و الشروع في أنماط جديدة من العمل الشعبي و الميداني ، و هو ما نشهد بواكيره الان .
و مع كل ذلك أرى أن أمام القيادات الفلسطينية بعض الوقت لتصحيح مسارها ، شريطة إختيار مواضع أقدامها بدقة
، دون مغالاة و أوهام بقدرتها على فرض نفسها ، فليس سهلاً إستعادة هيبة القيادة و مشروعيتها في ظل الانقسام ، و غياب الرؤية و الإرادة ، و تأكل الشرعيات الفلسطينية أخلاقياً و قانونياً ، و أرجو الله أن لا يهدر قادة العمل الفلسطيني الفرصة المتاحة ، و الكف عن نهج القفز من القطار الذي نراه و نلمسه في غزة و رام الله .
الحاجة ملحة الأن للعمل على مستويين من الإجراءات و القرارات ، مستوى عاجل و مباشر ، أساسه إعلان الانحياز الواضح الى جانب الحراك الوطني و توفير كل مستلزمات ديمومته و حمايته ، بإتاحة كل الإمكانيات ، و التخلي عن المواقف اللزجة و الغامضة و عن سياسة التملص من المسؤولية .
ودعا القيادي الفلسطيني محمد دحلان قائلاً : على مستوى مواز ، يجب التداعي فوراً لاجتماعات وطنية جدية ، و بأجندة واضحة و محددة ، بدلا ًمن التراشق الإعلامي و السياسي و إفتعال معارك داخلية وهمية ، هدفها تشتيت الجهود و إبعاد الأنظار عن المعركة الفعلية ، و من ذلك المنطلقأادعو ابو مازن الى سرعة المبادرة ، و الدعوة لعقد اجتماع عاجل و مشترك ، يضم أعضاء المجلس المركزي و المجلس التشريعي ، إلى جانب الإطار القيادي المؤقت و اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، بهدف :
- تبني و دعم الحراك الوطني المقاوم .
- إعلان رؤية وطنية شاملة يتم التوافق عليها في الاجتماع .
- الشروع فورًا بتفعيل الإطار القيادي المؤقت و اجراءات إنهاء الانقسام .
- الدعوة لقمة عربية طارئة توفر الدعم السياسي و المادي للشعب الفلسطيني .
- التقدم بطلب واضح و محدد إلى مجلس الامن الدولي ، لتوفير الحماية الدولية وفقا للبند السابع من ميثاق الامم المتحدة .
واختتم القيادي محمد دحلان كلمته بالقول , إنها ساعة للعمل، أدعو فيها أخوتي أبناء فتح على وجه الخصوص ، للتلاحم مع الشعب و تقدم الصفوف في معركة الكرامة و الدفاع عن الأقصى ، فقوة الحركة في وحدتها و قدرتها على المبادرات الخلاقة ، كما إن دعوتي موصولة لكافة القوى الوطنية و الإسلامية ، من أجل وحدة ميدانية ، تفتح السبيل أمام وحدة وطنية حقيقية ، وحدة تغلب مصالح الوطن و الشعب ، و ذلك خير تكريم لشهداء و جرحى شعبنا ، فلا صوت يعلو فوق صوت الشعب .