- 14:19
- 2016-06-26
صوت الحرية- رام الله
عاد التوتر الشديد ليسيطر على أجواء المسجد الأقصى المبارك، بعد تمادي قوات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها على المسجد والمصلين، اليوم الأحد، ومحاولتها اقتحام المصلى القبلي، وسط إصابات متعددة بين المصلين.
وقال مراسلنا إن الاحتلال شرع بمنع الشبان الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين عاما من دخول المسجد الاقصى المبارك، كما قرر فتح باب المغاربة (من أبواب الأقصى الرئيسية) لاقتحامات استفزازية جديدة لعصابات المستوطنين حتى الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر اليوم.
ولفت مراسلنا الى أن قوات معززة ومدججة بالسلاح تحاصر في الوقت الراهن المصلى المرواني وتنتشر في الساحات الأمامية له، وسط اطلاق وابل من قنابل الغاز السامة والصوتية الحارقة على المصلين والمعتكفين فيما يرد الشبان بأحذيتهم ويغلقون معظم بوابات المصلى.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مصلين أجانب من دولة جنوب إفريقيا، ومصليا رابعا من جنين، في حين أصابت خمسة آخرين نقلوا على اثرها الى مستشفى المقاصد للعلاج، وكل ذلك بسبب اخلال الاحتلال بتعهداته بعدم اقتحام المستوطنين للأقصى في العشرة الأواخر من شهر رمضان الفضيل، والسماح لمجموعة من هذه العصابات باقتحام المسجد المبارك.
واعتبرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تلك الاعتداءات "امعان في انتهاك حرمة المسجد الاقصى وحرمة الشهر الفضيل".
ونددت الهيئة في بيانها "بالاستهتار الاسرائيلي بحرية الاديان في القدس المحتلة، حيث يتم السماح بدخول المستوطنين للمسجد المبارك على الرغم من وجود الاف المصلين وتأديتهم للصلاة، ضاربة ًبعرض الحائط بكافة المواثيق والاعراف والقوانين الدولية الداعية الى احترام المقدسات".
وندد وزير الاوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس بذلك، وقال إن الاحتلال يحاول فرض أمر واقع جديد في الأقصى، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد في العشر الأواخر من رمضان وهذه الأيام "هي أيام الاعتكاف بالأقصى ومن المعروف أن شرطة الاحتلال توقف "برنامج الاقتحامات والسياحة الخارجية" خلال هذه الفترة".
واضاف ان الاحتلال وعبر سلسلة الاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى، "وفرضها للحصار عليه، وتفتيش كل من يدخله وتحديدها لسن معين للمصلين، وتدخلها بشؤونه، وممارسة سياسة التضليل، وتزويرها للتراث العربي الاسلامي، ناهيك عن الجديد القديم من حفرياتها اسفل ومحيط الاقصى تحاول جاهدة الانقضاض عليه، والسيطرة التامة عليه".
كما أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، تلك الاعتداءات، ووصفت في بيان صحفي، ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي في المدينة المقدسة "من انتهاكات فظة واستهداف واضح للمسجد الاقصى المبارك، بالانتهاكات الهمجية والعنصرية الصريحة متحدية بذلك المجتمع الدولي ومؤسساته".
واكدت الدائرة أن هذه الممارسات والانتهاكات "ما هي إلا إجرام علني وصريح تقوم به قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي لمرافقة وتأمين اقتحامات العصابات الاستيطانية الهمجية المتطرفة بدعم من حكومة الاحتلال التي تشجع هذه الجماعات وتؤمن لهم الحماية وتحثهم على اقتحام المسجد الأقصى المبارك بشكل يومي، إضافة إلى تدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك على الدوام من قبل عصابات المستوطنين وبعض المسؤولين في الكنيست الاسرائيلية وغيرهم".