- 08:40
- 2017-04-06
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية والأمن الوطني، إياد البزم، أن التحقيقات التي تجريها الوزارة في جريمة اغتيال الأسير المحرر مازن فقها، أظهرت أن لعملاء الاحتلال دوراً مباشراً فيها.
وأوضح البزم في تصريح خلال موجة مشتركة للإذاعات المحلية، الأربعاء، أن الأجهزة الأمنية تعمل وبكل الوسائل على معالجة قضية التخابر، مؤكداً على أن وزارته لن تسمح بأن يتحول المجتمع الفلسطيني لفريسة للذين باعوا ضميرهم ووطنيتهم وقضيتهم.
رسائل صارمة
وجدَّد المتحدث باسم الداخلية تأكيده، أن الوزارة ستُنفذ إجراءات رادعة وحاسمة ضد العملاء، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيكون هناك إجراءات صارمة ضد العملاء، حيث قال: "لن نسمح للعملاء بأن يعبثوا بأمن المجتمع، وأن الفترة المقبلة ستشهد رسائل واضحة وقوية على أرض الواقع".
باب التوبة
وفيما يتعلق بحملة التوبة التي أطلقتها وزارة الداخلية قال البزم: "أطلقنا أمس حملة للتوبة مدتها سبعة أيام من أجل إعطاء فرصة لكل من وقع ضحية لمخابرات الاحتلال أن يعود لرشده، ويتخلص من العار الذي لحق به، وأن يبادر من أجل الخروج من هذا المستقنع واغتنام هذه الفرصة، وتكفلنا بالحماية الأمنية والقانونية والسرية التامة في معالجة من يقوم بتسليم نفسه".
وحذر البزم كل من لم يغتنم فرصة "فتح الداخلية باب التوبة أمام المتخابرين" بأن مصيره سيكون في قبضة الأجهزة الأمنية وسينال جزاءه، وسيكون أمام واقع صعب.
وتحدث البزم عن إجراءات الداخلية للتصدي لمخابرات الاحتلال، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل بشكل كبير في هذا الأمر وتُواجه الاحتلال وأجهزته المعروفة بإمكانياتها الكبيرة في هذا المجال.
وأردف قائلاً: "نعمل في كل المستويات سواء المستوى الأمني أو التوعوي أو الإعلامي، رغم أن أجهزة أمن الاحتلال تبذل جهوداً ولديها إمكانيات ومختصون في هذا المجال، وتُحاول دائماً استغلال الحاجات والابتزاز واستخدام كل هذه الأساليب".
ولفت المتحدث باسم الداخلية إلى أن الوزارة أطلقت مسبقاً حملتين لمواجهة التخابر في عامي 2010 و2013، مضيفاً "نبدأ حملةً جديدةً من أجل توعية شعبنا؛ لكي لا يكونوا فريسة للاحتلال، ومن أجل تحصين أبناء شعبنا".
ومضى يقول: "نحن نعيش في واقع الحصار الصعب والاحتلال يُحاول استغلال كل هذه المنافذ والوسائل الممكنة من أجل المساس باستقرار شعبنا وضرب النسيج الاجتماعي".
أساليب الإسقاط
واستعرض البزم أساليب الاحتلال في إسقاط المتخابرين، منوهاً إلى أن الاحتلال يستغل حاجز بيت حانون شمال غزة، كأحد المصائد التي يستخدمها بهدف إسقاط أبناء شعبنا.
ونبه إلى أن الأجهزة الأمنية تُجري لقاءات توعية في حاجز بيت حانون من خلال الجلوس مع أبناء شعبنا المسافرين من الحالات الإنسانية لتوعيتهم بأساليب الاحتلال التي تُستخدم في الابتزاز والإسقاط وشرح التفاصيل.
وأوضح البزم أن الأجهزة الأمنية في حاجز بيت حانون تُراقب من يأتي من أبناء شعبنا، ومن تشك أنه تعرض لعملية ابتزاز أو إسقاط يبقى تحت المتابعة من أجل كشف ذلك.
كما أشار إلى أن الاحتلال يبتز الصيادين من خلال البحر، ويُضيق عليهم، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً كبيرةً في هذا المجال من خلال توعية الصيادين بمخاطر هذه الآفة التي يحاول الاحتلال الزج بهم في أتونها.
نجاح الحملة
وفيما يتعلق بنجاح الحملة الأخيرة التي أطلقتها وزارة الداخلية لمواجهة التخابر، أوضح البزم أن نجاح هذه الحملة يكمن في أمرين: يتمثل الأمر الأول في خلق حالة وعي لدى شعبنا لمخاطر هذه الآفة، فيما يُركز الأمر الثاني على التصدي للاحتلال وإرباك أدواته في مجتمعنا.
وقال البزم "نحن حينما نقول بأن باب التوبة مفتوح فنحن ملتزمون بذلك، وخلال السنوات السابقة لم نقم بإعدام أي شخص سلم نفسه للوزارة".
ونوه البزم إلى أن المسؤولية في مواجهة التخابر "مسؤولية جماعية" وليست مسؤولية الداخلية فقط، فالفصائل والمساجد والمدارس والجامعات والأوقاف والإعلام وكل مكونات شعبنا لا بد أن تكون شريكة في حماية المجتمع.
وطالب بضرورة تضافر كل الجهود لحماية المجتمع من خطر "التخابر" الذي يُحاول الاحتلال عبره النيل من شعبنا ومقاومته.