- 14:11
- 2017-05-14
الناصرة: تُوفي مؤسس الحركة الإسلامية في اسرائيل، الشيخ عبد الله نمر درويش، من مدينة كفر قاسم، صباح اليوم الأحد، في مستشفى "هشارون" بمدينة بيتح تكفا.
وكان الراحل الكبير يمثل عنصر توافق وطني في الداخل الفلسطيني، وارتبط بعلاقة خاصة مع الخالد أبو عمار، وكانت صلته مع القوى الديمقراطية يكنها الحوار بحكم أنه نشأ بداية في صفوف الحزب الشيوعي..
الشيخ عبد الله نمر درويش في سطور
وُلد درويش في العام 1948 في كفر قاسم، تخرج في العام 1971 من المدرسة الإسلامية (المعهد الديني) في نابلس، وباشر العمل على تأسيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر متأثرا بفكر حركة الإخوان المسلمين.
وفي العام 1972 أقام أول نواة للحركة الإسلامية في كفر قاسم؛ حيث اقتصر نشاطه على نشر الدعوة حتى العام 1974، وبدأت دعوته (العودة إلى الإسلام) تصل إلى البلدات المجاورة (كفر برا، جلجولية، الطيرة والطيبة).
وتوسعت نشاطاته في العام 1978 إلى أم الفحم وباقة الغربية وجت وسائر بلدات منطقة المثلث الشمالي، وفي العام 1979 وصلت إلى النقب، فيما اتسعت دائرة نشاطات وفعاليات حركته في العام 1980 لتشمل الناصرة وبلدات الجليل.
اعتُقل الشيخ درويش عام 1981، وحُكم عليه بالسجن 4 أعوام، أمضى منها 3 أعوام، وأفرج عنه في العام 1984، وكانت التهمة التي أدين بها صلته بتنظيم سري إسلامي (أسرة الجهاد).
عاد الشيخ درويش بعد الإفراج عنه إلى كفر قاسم ليتزعم الحركة الإسلامية، التي اهتمت بالبنية التحتية الاجتماعية، فأقامت شبكة من عشرات الجمعيات والمؤسسات التي أسست بدورها رياض الأطفال، عيادات طبية، نوادٍ رياضية وكلية للعلوم الدينية.
عمل مع بعض الشخصيات في الحركة الإسلامية على تركيز النشاط بشكل أساسي على السلطات المحلية، وحدد آلية عملها على النهوض بأوضاع العرب الفلسطينيين بالداخل ورعاية شؤونهم بأنفسهم؛ حيث قام المشاركون فيها بأعمال عامة مثل شق الشوارع والطرقات وإقامة محطات الوقوف والمواصلات العامة وترميم المدارس وتنظيف المقابر وبناء الصفوف الدراسية وتنظيم معسكرات العمل وجمع التبرعات وأموال الزكاة، كما واهتمت بخدمات المسنين وعملت على إنشاء مكتبات عامة للكتب الدينية.
وواكبت الحركة الإسلامية برئاسة مؤسسها المستجدات والتطورات، فكثفت في الثمانينيات والتسعينيات من إنشاء المؤسسات الخدماتية للمواطنين العرب؛ وشهدت انقساما بسبب قرار خوض انتخابات الكنيست تمخض عنه الحركة الإسلامية (الشمالية) برئاسة اثنين من أبرز قادتها هما الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب (حظرتها السلطات الإسرائيلية بتاريخ 17.11.2015 بموجب قرار وقع عليه في حينه وزير الأمن الإسرائيلي، موشي يعالون، وصادقت عليه الحكومة، وخاضت الحركة الإسلامية (الجنوبية) التي تزعمها انتخابات الكنيست ضمن تحالفات مع قوائم عربية، وهي اليوم ضمن القائمة المشتركة التي تمثل العرب الفلسطينيين في اسرائيل.