وحسب مصدر في مركزية "فتح" تحدث، إلى "العربي الجديد"، "فقد ناقش اجتماع بمن حضر لمركزية فتح الإثنين (الماضي) ما تم في القاهرة. وشرح الوفد الفتحاوي، المكون من عزام الأحمد وحسين الشيخ وروحي فتوح، ما تم من تفاهمات مع الاستخبارات المصرية".
وقال المصدر "أكد الوفد أن هناك إيجابية غير مسبوقة من حركة حماس تجاه المصالحة هذه المرة، إذ لمسوا هذه الإيجابية من قيادات حماس، ممثلة بإسماعيل هنية ويحيى السنوار".
وأضاف المصدر "لقد اتصل هنية بالرئيس أبو مازن، واتفقا على تجاوز أي عقبات تطرأ، مثل منع أمن حماس للقيادي الفتحاوي، أبو ماهر حلس، من مغادرة قطاع غزة". وحسب المصدر "فقد توافق الطرفان على تجاهل أي أصوات أو ردات فعل من الحركتين ضد المصالحة، والمضي قدماً بالخطوات، حتى لو حدثت أخطاء أو انفعال من الطرفين"، موضحاً "لقد ضمنت مصر لحركة فتح ألا تخل حماس بما تم التوافق عليه، وضمنت لحماس أن تعمل حكومة التوافق الوطني بشكل محايد بعيداً عن الفصائلية والحزبية إلى حين التوافق على حكومة جديدة".
وأكد أن رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، لن يقوم بأية خطوة إلا بعد عودة عباس من نيويورك لتنسيق خطوات الحكومة معه. واعتبر القيادي في "حماس" عبد الرحمن شديد، إن "الحملة التي تشنها أجهزة السلطة الفلسطينية بحق أبناء الحركة في الضفة المحتلة، دليل واضح على نهجها الرامي إلى تعكير صفو المصالحة". وقال "لقد سئم شعبنا في الضفة من الاعتقالات السياسية التي أثقلت كاهل الآلاف من المحررين والجامعيين وأهلهم، وآن الأوان لوقف هذه الاعتقالات، وتوفير الأجواء الإيجابية التي تمهد طريق المصالحة التي يصبو شعبنا إليها".
من جانبها، طالبت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، في بيان عقب جلستها الأسبوعية في رام الله أمس الثلاثاء، مصر بالمتابعة الحثيثة لكافة الخطوات، وصولاً إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته. واعتبرت أن إعلان حركة "حماس" عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدة استعدادها لتسلم مسؤولياتها في غزة، وأن لديها الخطط الجاهزة والخطوات العملية لتسلم كافة مناحي الحياة في القطاع، بما يمكنها من القيام بواجباتها تجاه أهله والتخفيف من معاناتهم. وطالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل برفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات، وجددت دعوتها "الجميع إلى التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية أمام الشعب الفلسطيني، وإلى بذل جهود صادقة لتجاوز كافة الصعاب، ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة وإنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وترسيخ بنائها، حتى التمكن، موحدين، من حماية المشروع الوطني الفلسطيني وإنجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس".
المصدر :" العربي الجديد