ويبرر الاحتلال لمجازر قد يرتكبها خلال قمعه للمسيرات السلمية، والتي من المتوقع أن تشهد مشاركة ما لا يقل عن 100 ألف متظاهر، وسط دعوات فلسطينية لمشاركة مليونية، احتجاجا على نقل السفارة الأميركية للقدس واعتراف الولايات المتحدة بالمدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل.
ويستعد الاحتلال لسيناريو مواجهة عسكرية واسعة النطاق مع حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، وتم إعداد خطط لتعزيز قوات الاحتلال واستدعاء عناصر إضافية من المدارس العسكرية والوحدات القتالية مع إمكانية استدعاء جزئي لقوات الاحتياط، وذلك بالإضافة إلى الآلاف من الجنود وقوات الشرطة المنتشرة أمام سياج قطاع غزة، في الوقت الذي تتحضر فيه قوات الاحتلال الجوية، والتي أعدت خططا لضربات جوية واسعة، إذا ما تدهورت الأوضاع في قطاع غزة، بحسب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل.
ونشر الاحتلال قناصته على طول الشريط الحدودي ممهدا لاستهداف المتظاهرين الغزيين السلمين، إذ يروج الاحتلال إلى سيناريو يتقدم خلاله عشرات الآلاف من الفلسطينيين المدنيين إلى الشريط الأمني محاولين تجاوزه، فيما "يندس" بينهم مقاتلو القسام ويحاولون عبور السياج من نقاط أخرى وتنفيذ عمليات في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأشار محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، إلى التخوفات الإسرائيلية، من نجاح عناصر المقاومة الفلسطينية من عبور الحدود وتنفيذ عملية خطف جنود أو اقتحام المستوطنات المحيطة بالقطاع، ولمنع ذلك نشر الاحتلال قواته بالقرب من التجمعات الاستيطانية، وسط تعليمات واضحة: "إطلاق النار أسفل جسد كل من يحاول الاقتراب من السياج، وقتل كل من يحاول تجاوزه.