- 13:56
- 2019-03-29
صوت الحرية -
قلل المختص بالشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، من احتمالية شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا على قطاع غزة، رغم حالة التحشيد التي يقوم بها على الحدود مع القطاع، مؤكدًا أنها تتعارض مع عقيدته واستراتيجيته القتالية.
وذكر بشارات في مقال له بعنوان "خردة على الحدود"، أنه منذ صباح أمس بدأ الإحتلال بتكثيف حربه الموجهة القائمة على الدعاية والكلام المغلظ حول الحشود العسكرية والحديد المكدس والموجودة على حدود القطاع.
ولفت إلى أنه بهذا الخصوص صدرت تصريحات دعائية موجهة تحمل تهديدات شديدة، لكن بنظرة إلى الوراء، إلى الأسابيع والأشهر السابقة، نجد أنها مكررة ومستنسخة من تهديدات سابقة، وتوقعات يتخيلها المراسلون العسكريون، بتوجيهات من كبيرهم رونين مانيليس (الناطق باسم جيش الاحتلال)، إضافة لأخبار عن إخلاء تجمعات استيطانية، وحجم الحشد ونوعيته وما إلى ذلك من "دواوين" (في إشارة لعدم صدقيتها).
وأكد بشارات أنه "لو كان الجيش يريد فعل شيء لما فضح حالو (لما أعلن عن مبتغاه)، ولما أعلمنا عن كل هذه الحشود، ولما رأينا صورة دبابة، ولا حتى مركبة صغيرة للجيش.
وأضاف: "هذه الصورة التي يتحدث عنها الجيش ونتنياهو تتعارض مع عقيدة واستراتيجية وتفكير وتكتيك وتخطيط وتدريب ومناورات الجيش، هذه الحشود، تعكس عظم تأثير مسيرة العودة، ليس فقط على حال الكيان الإحتلالي اسرائيل فحسب، بل ايضاً على تفكيره وتاريخه، وتعبه طوال السنوات السابقة".
وتابع بالقول: "مسيرة العودة التي يحشد لها العدو كل هذه الترسانة، أظهرت أنها أقوى على الاحتلال من القنابل والصواريخ والطائرات، لذلك يجب أن يدرك شعبنا عمق قوته وتأثيره، حتى وهو لا يحمل السلاح، فقط يحمل ارضه الذي طرد منها".
وأوضح بشارات أن حكومة الإحتلال ستبدأ منذ اليوم بنشر الناطقين العسكريين بالعربية على الحدود، حيث سيوضع المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي قبالة بيت لاهيا، ومن مكتب المنسق لشؤون الأراضي المحتلة العقيد إياد أبو سرحان سيوضع قبالة الشجاعية.
أما المتحدث باسم جيش الاحتلال مانليس سيعمل –وفق بشارات- على التواصل مع الاعلام الرسمي والخاص وقناة الجيش؛ إضافة لزيارات للحدود من قبل قادة الجيش و السياسيين، والحديث عن هذه الزيارات، وإرفاق مقاطع فيديو وصور لكل زيارة للحشود على الحدود.
ويحشد جيش الاحتلال منذ أيام على الحدود مع قطاع غزة عقب تصعيد متبادل بين المقاومة والاحتلال جراء العدوان على الأقصى والأسرى وزيادة الخناق على القطاع عبر الحصار المفروض منذ عام 2007.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، وزير الجيش بنيامين نتنياهو أمس، إن جيشه أحكم الحصار على قطاع غزة وبات جاهزًا لأي طارئ قد يفرضه الموقف.
وقال نتنياهو خلال زيارة تفقدية لمستوطنات غلاف غزة، إنه اطّلع على استعدادات الجيش في الميدان وأنه التقى مع قادة الألوية والكتائب العسكرية، مشيرًا إلى تضييق الخناق على قطاع غزة من الناحية العسكرية.
ونقل جيش الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات عسكرية لمناطق في "غلاف غزة" من عدة ألوية تحسبًا لأي طارئ، على الرغم من الهدوء الميداني الحذر الذي يشهده القطاع والمناطق الاستيطانية المحيطة به، عقب قصف متبادل.
يأتي ذلك في وقت دعت فيه الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار لأوسع مشاركة في "مليونية الأرض والعودة" السبت المقبل.