بحث

أخبار اليوم

ميدالية العروبة الذهبية ..طوكيو 2020

  • 09:58
  • 2021-07-27
بقلم موفق مطر

حادثتان حتى اللحظة في أولمبياد طوكيو 2020 كافيتان للقول (كش ملك) لاتفاقيات "أبراهام" التطبيعية التي نظمها دونالد ترامب بلفور الثاني صاحب الخطة الاستعمارية الأحدث لإخضاع وطننا العربي ابتداء من فلسطين، فترامب أراد تزويج منظومة الصهيونية الاحتلالية الاستعمارية العنصرية المسماة (إسرائيل) لمنظومة حكام عرب لا يعرفون من العروبة سوى النطق بالضاد، لتخليف أجيال هجينة، لا كلمة في قاموسها عن الأصالة والمبادئ والقيم والمواقف النبيلة. 

(كش ملك) قالها عربيان في أكبر تجمع عالمي للدبلوماسية الشعبية، هما لاعب  الجودو الجزائري فتحي نورين، ومثله في اللعبة السوداني محمد عبد اللطيف بقرارهما المؤيد بقرار الاتحادين الجزائري والسوداني بتفضيل انسحابهما من الأولمبياد على خوض اللعبة مع لاعب إسرائيلي تم وضع اسمه في المنافسة أمام العربي الجزائري نورين، ثم وضع اسمه لمنازلة العربي السوداني عبد اللطيف، فتقلد ذهبية الضمير الوطني القومي الإنساني المتبني لقضية فلسطين العادلة عند العربي تساوي كل ذهبيات الأولمبياد على أهميتها، لأن في منازلة لاعب ينتمي لمنظومة احتلال واستعمار وقوانين عنصرية خسارة تاريخية لا قيمة بعدها لأي انتصار أو فوز في أي لعبة، فالرياضة للنبلاء، وللنبل وجه واحد، رأيناه في محيا الشقيقين السوداني والجزائري. 

لا ندري كيف ستداري رؤوس (مشيخات التطبيع) خطيئتهم بحق الشعوب التي يحكمونها، وهم يطلون من قصورهم الفارهة في إمارة عربية على الخليج العربي حيث يستضيفون فرقا تلعب في ميادينهم تحت علم الاحتلال والاستيطان  والعنصرية المرفوع على إيقاع نشيد (هاتيكفاه) وما فيه من رغبات السيطرة والتمييز والتفوق على الآخر !! فيسيء هؤلاء المطبعون لأسماء عربية نحترمها  ونقدرها، كما لا ندري أين سيخبئ أعضاء حكومة (إخوانية) وجوههم، وهم مصرون على عقد رباط (اتفاقات أبراهام) بمساعدة مع مياه المحيط الأطلسي مستعينين بالساحر رئيس سياسة حماس (هنية)، لكننا ندري ونعرف ونعلم أنهم يدورون الآن في متاهات تبدو لا نهائية، أسقطوا أنفسهم فيها طواعية، فكل مواطن عربي نبيل من المحيط إلى الخليج يشعر بالغيرة الإيجابية من البطلين العربيين الجزائري فتحي نورين والسوداني محمد عبد اللطيف، تماما كغيرته من لمعان ذهبية السباح التونسي أحمد الحفناوي، رغم أن كل بطل منهم قد نال ذهبيته على طريقته ومهارته وقدرته، وهكذا تتجلى البطولة بمعانيها السامية. 

ستبقى ميادين الصراع والمنازلة مفتوحة بين الحق الفلسطيني والباطل الصهيوني الإسرائيلي، وسيبقى النبل الموجه الأول والأخير للمتنافسين على الفوز في ميادين  الحياة النبيلة الرياضة، فهنا الفارق واضح بين صراع يهدد وجود شعب عربي فلسطيني ما زال المخططون المستعمرون يبتكرون أفظع أدوات ووسائل الجريمة ضد الإنسانية، وبين منافسة نبيلة مشروعة بين سفراء الرياضة لدى شعوب وأمم العالم، على قاعدة نشر السلام والوئام والتآخي والمحبة وروح الاحترام العالية للآخر، ففي هذا الميدان الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من ثقافة الشعوب لا لقاء ولا منازلة ولا منافسة مع أي شخص يمثل دولة عنصرية. 

فاز العربي التونسي الحفناوي بميدالية ذهبية بسباق الـ 400 متر سباحة حرة، وفاز العربي الجزائري فتحي نورين ومثله العربي السوداني محمد عبد اللطيف بذهبية الضمير العربي الحر .. ويبقى الفوز الأهم أن الأشقاء العرب قد قفزوا فوق ما سمي اتفاقات أبراهام (التطبيع) بالوثب العالي والطويل والثلاثي وحتى بالزانة، ورموه بالرمح ورجموه بالمطرقة الحديدية والقرص، وفازوا خلال جولات عربية ودولية بضربات فنية رائعة، فإسقاط الوهم يبدأ من الثقة بالذات وحتمية انتصار الحقيقة على الخرافة.  

ؤؤؤؤؤ

فن ومنوعات


حالة الطقس

فلسطين